تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ما نحن إلّا للفناء وإنّما * تغترّنا بمرورها الأيّام ومتى تأمّلت الزّمان وجدته * أجلا وأيّام الحياة سقام نضحى ونمسى ضاحكين وإنّما * لبكائنا الإصباح والإظلام ونسرّ بالعام الجديد وإنّما * تسرى بنا نحو الرّدى الأعوام في كلّ يوم زورة من صاحب * منّا إلى بطن الثّرى ومقام لا ترتجى منه إيابة قادم * هيهات أعوز من ردّى قدّام « 1 » فاسلم لنا ملك الملوك محصّنا * في راحتيك من الخطوب زمام تأبى المقادر ما أبيت ولا تزل * تجرى بما تختاره الأقلام ولمن هويت نجاحة وفلاحة * ولمن شنئت الكبت والإرغام فالملك مذ رفعت إليك أموره * حرم على كلّ الرّجال حرام
* * *

وقال يمدح الملك بهاء الدولة ويهنئه بالنيروز الواقع في شعبان من سنة اثنتين وأربعمائة :

أرقت للبرق بالعلياء يضطرم * وحبّذا ومضه لو أنّه أمم « 2 » أمسى يشنّ على الآفاق صبغنه * كأنّما الجوّ منه عندم ودم « 3 » « ينزو خلال الدّجى واللّيل معتكر * نزو الشّرارة من أرجائها الغمم » « 4 » ولا مع قابع طورا إخال به * اللّيل يضحك والآفاق تبتسم
هامش
( 1 ) أعوز : تعذر . ( 2 ) الأمم : القرب . ( 3 ) العندم : صبغ أحمر قيل هو دم الأخوين ( بلغة العطارين ) أو البقم ، والأول مادة راتينجية لها لون دموى ، والثاني : خشب ، ولعل المادة من صموغه . ( 4 ) ينزو : يثب ، والمعتكر : شديد السواد والظلمة ، وهذا البيت ساقط من ( س ) .
الديوان — صفحة 408 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد