تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
كأنّما سحبه سحما مهدّلة * زالت بها الصّمّ أو « شلّت » بها النّعم « 1 » سقى المنازل من « أرجان » ما احتملت * رفها فلا حاجة تبقى ولا سأم « 2 » مواطن « أبّهات » الملك ثاوية * فيهنّ والسّؤدد الفضفاض والكرم « 3 » المورد العذب مبذولا لوارده * والمال يظلم بالجدوى ويهتضم وجانب لا يخاف الدّهر فيه ولا * يهاب من « نفجات » عنده العدم « 4 » للنّازلين محلّ القاطنين به * والأقربون لأضياف القرى خدم وواهب سالب ما شاء من عرض * ومنعم محسن طورا ومنتقم « يلقى » على كثب النّعمى شراشره * فالحمد مجتمع والمال مقتسم « 5 » أمّا قناتك يا ملك الملوك فما * زالت تردّ نيوب القوم إذ عجموا « 6 » صمّا يرجّع عنها الغامزون لها * وفي أناملهم من غمزها ألم وقد بلوك ونار الحرب موقدة * واليوم ملتهب القطرين محتدم يوم كأنّ أسود الغاب ضارية * فرسانه وقنا فرسانه الأجم « 7 » في ظهر معروقة الّلحيين ثائرة * كأنّما مسّها من طيشها لمم « 8 »
هامش
( 1 ) السحم : جمع الأسحم وهو الأسود ، وشلت : طردت ، وفي ( س ) « شالت » أي ارتحلت . ( 2 ) « أرجان » بلدة لفارس وأصلها بتشديد الراء المفتوحة ، وفي ( ه ) « رجان » : وهو واد عظيم بنجد . ( 3 ) الأبهات : جمع الأبهة وهي العظمة ، وفي ( س ) « أمهات » بدل « أبهات » . ( 4 ) النفجات : جمع النفجة وهي الوثبة ، وفي ( س ) « نفحات » مصحفة . ( 5 ) في ( ه ) « ملقى » بدل « يلقى » ، والكثب : جمع الكثيب ، والشراشر : النفس يقال ألقى عليه شراشره : أي نفسه حرصا ومحبة . ( 6 ) النيوب : جمع الناب ، وعجم العود : عضه ليعلم صلابته اى اختبره . ( 7 ) الأجم : جمع الأجمة وهي الغابة ذات الشجر الكثيف . ( 8 ) المعروقة : التي زال لحمها عن عظمها ، واللحيان : مثنى اللحى ( بالفتح ) وهو موضع منبت اللحية وعظم الحنك ، واللمم . الجنون .