فلا عيش إلا من تحامت نعيمه * صروف اللّيالى أو تجافى ملمّه
وجيش كما مدّ الظّلام رواقه * سواء به هضب « العريك » وهضمه « 1 »
إذا ما سرى يبغى « الفرار » « مشمّرا » * فأنفس خوّاض الكريهة « غنمه » « 2 »
يضمّ رجالا من قريش إذا دعوا * ليوم نزال أشبع الطّير لحمه
بنفسي من ولّى تسايره المنى * حميدا وما ولّى عن القلب وهمه
أغار عليه من فلاة تقلّه * وأحسد فيه جزع واد يضمّه « 3 »
وما غاب إلّا أحضر البدر وجهه * وليس له في منتهى الهشّ قسمه « 4 »
* * *
وقال يعزى بهاء الدولة بولده أمير الأمراء أبى منصور بويه ، وقد توفى بالبصرة في ذهابه إليها :
أرأيت ما صنعت « بنا » الأيّام ؟ * ضاع العزاء وضلّت الأحلام « 5 »
نبأ تفكّ له الصدور عن الحجى * وتهان أخطار النّهى وتضام
ومصيبة ولجت على ملك الورى * أبوابه « والذّائدون » نيام « 6 »
حلّ الرّجال بأمرها عقد الحبا * فكأنّهم وهم القعود قيام « 7 »
هامش
( 1 ) في ( ه ) « العرك » بدل « العريك » وفي ( س ) « العراك » وكلتاهما مصحفتان ، والعريك : الرمل المتداخل بعضه في بعض ، والهضم بكسر الهاء وفتحها . المطمئن من الأرض .
( 2 ) في ( ش ) « غلمه » تحريف « غنمه » ، « والعراء » بدل « الفرار » ، و « مشهرا » بدل « مشمرا » تصحيف .
( 3 ) تقله : تحمله ، والجزع : بطن الوادي .
( 4 ) الهش : البشاشة ، والقسم : النصيب .
( 5 ) في ( س ) « بك » بدل « بنا » .
( 6 ) ولجت : دخلت ، وفي ( ه ) « والزايدون » تصحيف « والذائدون » وهي جمع الذائد وهو الدافع ، وذاده : دفعه وطرده .
( 7 ) الحبا : جمع الحبوة وهي ما يحتبى به أي يشتمل ويعقد من إزار أو عمامة .