تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ومجدك إنّه قسم جليل * لقد أتعبت في الدّنيا الرّجالا إذا طلبوك فتّهم جميلا * وإن رمقوك رعتهم جمالا فما لك ليس ترضى عن محلّ * كأنّك بعد لم تصب الكمالا ؟ ألست أتمّنا خلقا وخلقا * وأبسطنا يمينا أو شمالا ؟ فما يبغى الذي يضحى ويمسى * وقد جمع المهابة والجلالا ؟ ومن لولاه كان الناس فوضى * وكان الأمر مطّرحا مذالا « 1 » فدم يا فخر « ملك » بنى بويه * دواما لا نريد به زوالا « 2 » وقبلك من حرام فيه مدحي * فخذه اليوم مبذولا حلالا
* * *

وقال ( أدام الله تأييده ) يهنئ فخر الملك ( أعز اللّه نصره ) بعيد النحر الواقع في سنة اثنتين وأربعمائة « 3 » :

نوّلينا منك الغداة قليلا * وصلينا فقد هجرت طويلا ودعينا من الملال فما نع * رف مولى في الحبّ إلّا ملولا وأطيعى فينا العذول فما زل * ت تطيعين في المحبّ العذولا وعدينا فربّما علّل الوع * د في الماطلين قلبا عليلا قد مررنا على الدّيار تبدّل * ن دثورا بجدّة وخمولا نكرتها منّا العيون فما تع * رف إلّا رسومها والطّلولا وبوادي البشام من لو رشفنا * ه شفينا من الفؤاد غليلا « 4 »
هامش
( 1 ) المذال . المتحول عنه والمتروك ضجرا . ( 2 ) في ( س ) « كل » بدل « ملك » . ( 3 ) أشار الناظم في الشهاب إلى مطلع هذه القصيدة وأورد تسعة أبيات منها ( ص 68 - 69 ) . ( 4 ) البشام : شجر عطر الرائحة يستاك بعيدانه ، والغليل : شدة العطش .
الديوان — صفحة 290 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد