وبشر يأخذ الأقوام منه * أمام نوال راحته النّوالا
ولمّا أن دعاك إليه « بدر » * « سبقت إلى تداركه العجالى » « 1 »
فأحزنت السهول حمى « وجردا » * محصّنة وأسهلت الجبالا « 2 »
وأبصرها « هلال » خارقات * ذيول النّقع يحملن الهلالا « 3 »
« عوابس » كلّما طرحت قتيلا * جعلن ضفير لمّته قبالا « 4 »
عليهنّ الألى جعلوا العوالي * - وما طالت - بأيديهم طوالا
كأنّ على قنيّهم نجوما * « خررن » على القوانس أو ذبالا « 5 »
ومذ « صقلوا » سيوفهم المواضى * بأعناق العدا هجروا الصّقالا « 6 »
تمدّ الحرب منك بلوذعىّ * يسعّرها إذا خبت اشتعالا
وقلبك يا جرىء القلب قلب * كأنّك ما شهدت به القتالا
« وذي » لجب تألّق جانباه * كأنّ به على الآفاق آلا « 7 »
هامش
( 1 ) بدر : هو بدر بن حسنويه الكردي رتبه عضد الدولة البويهي بعد موت حسنويه فولاه على الجبل وهمذان والدينور وبروجرد ونهاوند وأسد آباد وغيرها وكانت له هيبة شديدة وشجاعة وعدل وسخاء وكان كثير البر والصدقات كثير التسبيح والصلاة وقعت له حرب مع هلال ابنه فاستنجد بعضد الدولة فجهز له أبا غالب فخر الملك وزيره فأنجده وأخباره مستفيضة في كتب التاريخ منها المنتظم لابن الجوزي وكامل ابن الأثير وغيرها وذكره الدكتور عبد الرزاق محيي الدين في كتابه أدب المرتضى « ص 256 » وأنه توفى سنة « 403 » والذي ذكره ابن الجوزي أنه توفى « سنة 405 » وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ودفن هناك . راجع المنتظم حوادث « سنة 405 » ، وجاء في ( س ) « له » بدل « إلى » وفي « أدب المرتضى » « سبقت له لتدركه عجالا » .
( 2 ) في النسخ « غرا » بدل « جردا » ورجحنا ما أثبتناه عن « أدب المرتضى » .
( 3 ) النقع : غبار الحرب .
( 4 ) في ( س ) « عوانس » ، والضفير : المضفور من الشعر ، واللمة : الشعر المحاوز شحمة الأذن ، والقبال ( بالكسر ) : زمام النعل يكون بين الأصابع الوسطى والتي تليها .
( 5 ) القنى : جمع القناة وهي الرمح وجاء في أدب المرتضى « حززن » تصحيف « خررن » والقوانس : جمع القونس وهو أعلى بيضة الحديد ، والذبالة : الفتيلة التي احترق بعضها .
( 6 ) في ( س ) « صقلت » بدل « صقلوا » .
( 7 ) في « ه » « وذو » بدل « وذي » ، وجيش ذو لجب : كثير أصوات الأبطال وصهيل الخيل ، وتألق : لمع ، والآل : السراب .