وفيه كلّ سلهبة « جموح » * يعاسلن المثقّفة الطّوالا « 1 »
فلوت بكلّ أبيض مشرفىّ * بكبّته رءوسا لا تفالى « 2 »
ومن لولاك زوّار الأعادى * إذا ملّوك زدتهم ملالا
وشاهقة حماها مبتنيها * وطوّلها حذارا أن تنالا « 3 »
وحصّنها وعند اللّه علم * بأنّك لم تدع « فيها » عقالا « 4 »
تراها تستدقّ لمن علاها * كأنّ بها وما هزلت هزالا
وقلّتها تمسّ الأفق حتّى * تقدّرها بخدّ الشّمس خالا « 5 »
ظفرت بها وضيفك من بعيد * يرى ما كان فيه إليك آلا « 6 »
وما كان الزّمان يرى عليها * لغير الطير جائلة مجالا
نقلت بما نقلت قلوب قوم * ويحسبك الغبىّ نقلت مالا
وسقت إلى « قوام الدّين » فتحا * يرى كلّ الفتوح له عيالا « 7 »
وكم لك قبله من قاطعات * مدا « الآفاق » لم تخف الكلالا « 8 »
إذا ما بات يقلب جانبيها * « قوام الدين » تاه بها وصالا
فخذها فوق ما تهواه منها * عطاء ما لقيت به مطالا
هامش
( 1 ) السلهبة من الخيل : الطويلة الضخمة العظام ، وفي ( ه ) « سبوح » بدل « جموح » ويعاسلن : يسابقن ، وعسل بمشيته : عدا باضطراب ومنه الذئب سمى العسال وكذا الرمح اللدن المهتز ، والمثقفة : الرمح .
( 2 ) فلوت : ضربت والكبة . الحملة في الحرب والضربة الشديدة التي تصرع المضروب وتكبه على وجهه .
( 3 ) الشاهقة : العالية ويعنى بها القلعة التي كانت لهلال بن بدر الكردي فاستولى عليها فخر الملك ، راجع ( ص 257 ) من أدب المرتضى .
( 4 ) في ( س ) « منها » بدل « فيها » .
( 5 ) الخال : الشامة .
( 6 ) آل الأمر إليه : رجع .
( 7 ) قوام الدين : بهاء الدولة .
( 8 ) في ( س ) « الأيام » بدل « الآفاق » .