كلّ يوم له صنيع كريم * كان للدّهر غرّة وحجولا
وأياد جاءت وما « بعث » العا * في إليها من الطّلاب رسولا « 1 »
« مشرقات » كما نظرت الثّريّا * أرجات كما نشقت الشّمولا « 2 »
وولوع بالجود يجزل إن أع * طي نفيسا وإن أجاب سؤولا
ترك العذر للبخيل وكم نحّى * اعتذارا من الملام بخيلا
سل به إن جهلت أيّامه الغرّ * اللّواتى علّمن فيه الجهولا
من سطا بابن واصل بعد أن كا * ن لملك الملوك خطبا جليلا ؟ « 3 »
ازّه في قرارة تخذ اللّجّ * ة منها كهفا له ومقيلا « 4 »
في سفين ما كنّ بالأمس في « أر * بق » إلّا نجائبا وخيولا « 5 »
وألالا مذروبة ودروعا * ورماحا خطّارة ونصولا « 6 »
مستجيرا بغمرة الماء لا ين * وى مقاما ولا يريد رحيلا
كره الموت في النّزال عزيزا * فانثنى هاربا فمات ذليلا
والجبال اللّاتى اعتصمن على كلّ * « مريغ » جعلتهنّ سهولا « 7 »
هامش
( 1 ) في ( ه ) « بغت » تصحيف « بعث » ، والعافي : طالب المعروف .
( 2 ) في ( ه ) « مشرفات » بالفاء أي عاليات بدل « مشرقات » ، والشمول : الخمرة .
( 3 ) هو العباس بن واصل صاحب البصرة والبطيحة هزم جنود السلطان البويهي في جملة معارك إلى أن جهز بهاء الدولة مع فخر الملك جيشا فسار إليه ومشى محاصرا له ، وبعد معارك طاحنة كاد يهلك فيها السلطان انتصر وزيره ( راجع ص 258 من أدب المرتضى للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ) .
( 4 ) لزه إلى كذا : دفعه إليه مضطرا ، القرارة : المطمئن ، والقاع : المستدر يجتمع فيه الماء ، واللجة : معظم الماء والبحر .
( 5 ) أربق : كذا في ( ه ) وهي من نواحي رامهرمز من خوزستان ، وفي ( س ) « وأدب المرتضى » « إربل » وهي بلدة مشهورة في شمال العراق .
( 6 ) الألال : جمع الألة وهي الحربة وعود في رأسه شعبتان كالفالة ، والمذروبة : الحادة ، ورمح خطار : ذو اهتزاز .
( 7 ) المريغ طالب الشئ على وجه المكر ، وفي ( س ) « فريع » لعلها من فرع بتشديد الراء وفرع الجبل : علاه ونزله ، وفي « أدب المرتضى » قريع والقريع هو الشجاع كالمقارع .