« وكنت البهيم طويل الزّمان » * فأوضحت لي غررا أو حجولا « 1 »
أنيروز مالكنا دم له * وكن بالذي يبتغيه كفيلا
وعد أبدا طارقا بابه * متى ما مضيت نويت القفولا « 2 »
وإن أنت أفقدتنا غيره * فأهد إليه البقاء الطّويلا
* * *
وقال ( أدام اللّه تأييده ) وقد انحدر إلى واسط لتلقى ( مولانا وزير الوزراء ) فخر الملك ( أعز اللّه نصره عند وروده العراق فلقيه بها وصادف من إكرامه له وإعظامه إياه ما يزيد على الاقتراح ويوفى على الإيثار بمدحه وشكره ) « 3 » :
أما لك من غرام ما أمالا * وزادك نصح عاذلها خبالا
ولو كانت وقد هجرت أرادت * دلالا لاحتملت لها الدّلالا
وما زال العذول يقول حتّى * أذنت له فأسمعك المحالا
فما لك والحجال وقد جعلتم * قلوب العاشقين لكم حجالا
وما ألحى سوى قلبي وفيه * ندوب منك كيف إليك مالا ؟
هجرت ونحن أيقاظ بوجّ * وزرت بنعف كاظمة خيالا « 4 »
وليس الهجر عن سبب ولكن * خلوت وما خلونا منك بالا
وطيف منكم بجنوب نجد * أراني من « محاسنكم » مثالا « 5 »
أقام على مضاجعنا هدوّا * فلمّا زال عنّا النّوم زالا
هامش
( 1 ) البهيم : المظلم ، والغرر : جمع الغرة وهو البياض في جبهة الفرس ، والحجول البياض في قوائمها .
والشطر الأول ساقط من ( س ) .
( 2 ) القفول : الرجوع .
( 3 ) ورد في طيف الخيال الشطر الأول من مطلع هذه القصيدة مع سبعة أبيات منها ( ص 81 و 82 ) ، وهذا الشطر ساقط من ( س ) .
( 4 ) وج : واد بالطائف ، والنعف : ما انحدر من حزونة الجبل وما ارتفع من منحدر الوادي ومن الرملة مقدمها وما استرق منها ، وكاظمة : اسم موضع .
( 5 ) في ( ه ) « زيارتكم » بدل « محاسنكم » .