تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وتسأل كلّ طويل الصّمو * ت يأبى له خلقه أن يقولا ولولا شقاوة جدّ المحبّ * لحقنا على سفوان الحمولا « 1 » عشيّة سرنا على كثرهم * نباريهم بوجيف ذميلا « 2 » هنيئا لنا في مليك الملوك * أن ملك الأرض عرضا وطولا دعوت الجبال فلم تمتنع * فكيف ترى لو دعوت السّهولا ؟ وشمّاء كالنّجم مرفوعة * تفوت المنى وتزلّ الوعولا سموت إليها وظنّ الغبىّ * أنّك لا تستطيع الوصولا فما رمت حتّى ولجت الصّميم * وغادرت ما عزّ منها ذليلا « 3 » وكانت وليس سبيل إلى * معاقلها فنهجت السّبيلا تغاضيت عنها صنيع البطىّ * فلما عزمت سبقت العجولا لعمر أبيها لقد رامها * فتى يركب الصّعب سمحا ذلولا فتى لا يبيت على ريبة * ولا يأخذ الأمر إلّا جليلا ولم ير قبلك مستخرجا * من الغيل والأسد فيه الشّبولا « 4 » وحىّ خبطت على غرّة * فأبدلتهم بالرّغاء الصّهيلا « 5 » تأنّيتهم موهنا كي يروا * صباحبهم مقبلا والخيولا « 6 » عليهنّ كلّ شجاع الجنا * ن لا يجد الذّعر فيه مقيلا وكم لك من معجز باهر * نراه فننكر منّا العقولا
هامش
( 1 ) الجد : الحظ والبخت ، وسفوان : موضع بالبصرة . ( 2 ) الوجيف والذميل : ضربان من السير السريع . ( 3 ) ما رمت : مزلت ، وولجت : دخلت . ( 4 ) الغيل : بيت الأسد . ( 5 ) الغرة ( بالكسر ) : الغفلة ، والرغاء : صوت ذوات الخف . ( 6 ) تأنيتهم : أمهلتهم ، والموهن : الداخل في الوهن وهو نحو منتصف الليل .