وقال ( أدام اللّه تأييده ) يمدح الملك بهاء الدولة ويهنئه بالنيروز الواقع في شعبان « سنة إحدى وأربعمائة » :
رقدت وأسهرت ليلا طويلا * وحمّلتنا الحبّ عبثا ثقيلا
وكنت تعاصبين قول الوشاة * فلمّا مللت أطعت العذولا
ولو كنت يوم لوى عالج * وقفت ، شكونا إليك الغليلا « 1 »
فإن أنت أنكرت ما ندّعيه * جعلنا النّحول عليه دليلا
ودمعا تحبّس قبل الفراق * ويوم الفراق أصاب « المسيلا » « 2 »
سقى اللّه جيراننا بالكحيل * وحيّا به الظبي أحوى كحيلا « 3 »
ولقّاهم بالنّعيم الكثير * وإن لم ينيلوك إلّا قليلا
ففي القلب منهم ، على ضنّهم * غرام يماطلنى أن يزولا « 4 »
معاشر لا يألفون الوفاء * لصبّ ولا يعرفون الجميلا
إذا أمرضوا لم يعودوا المريض * وإن قتلوا لا يدون القتيلا « 5 »
وكم فيهم من مليح الدّلا * ل تستلب العين منه العقولا » « 6 »
يحيّيك بالورد من وجنتي * ه ويسقيك من شفتيه الشّمولا « 7 »
ومن شعف ظلت من بعدهم * ترثّى الرّسوم وتبكى الطّلولا « 8 »
هامش
( 1 ) لوى عالج : موضع مرمل في ديار كلب ، والغليل : شدة العطش .
( 2 ) في ( س ) « السبيلا » بدل « المسيلا » .
( 3 ) الكحيل : موضع ، والأحوى : الذي يعلوه سواد ، والكحيل ( بفتح الكاف ) : المكحول .
( 4 ) ضنهم : بخلهم وشحهم .
( 5 ) يدون : يؤدون الدية .
( 6 ) في ( ه وش ) « القبولا » مصحفة .
( 7 ) الشمول : الخمرة .
( 8 ) الشعف : كالشغف . وشعفه الحب : أمرضه ، والرسوم : ما تبقى من آثار الديار .