تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

وقال ( أدام اللّه تأييده ) يمدح الملك بهاء الدولة ويهنئه بالنيروز الواقع في شعبان « سنة إحدى وأربعمائة » :

رقدت وأسهرت ليلا طويلا * وحمّلتنا الحبّ عبثا ثقيلا وكنت تعاصبين قول الوشاة * فلمّا مللت أطعت العذولا ولو كنت يوم لوى عالج * وقفت ، شكونا إليك الغليلا « 1 » فإن أنت أنكرت ما ندّعيه * جعلنا النّحول عليه دليلا ودمعا تحبّس قبل الفراق * ويوم الفراق أصاب « المسيلا » « 2 » سقى اللّه جيراننا بالكحيل * وحيّا به الظبي أحوى كحيلا « 3 » ولقّاهم بالنّعيم الكثير * وإن لم ينيلوك إلّا قليلا ففي القلب منهم ، على ضنّهم * غرام يماطلنى أن يزولا « 4 » معاشر لا يألفون الوفاء * لصبّ ولا يعرفون الجميلا إذا أمرضوا لم يعودوا المريض * وإن قتلوا لا يدون القتيلا « 5 » وكم فيهم من مليح الدّلا * ل تستلب العين منه العقولا » « 6 » يحيّيك بالورد من وجنتي * ه ويسقيك من شفتيه الشّمولا « 7 » ومن شعف ظلت من بعدهم * ترثّى الرّسوم وتبكى الطّلولا « 8 »
هامش
( 1 ) لوى عالج : موضع مرمل في ديار كلب ، والغليل : شدة العطش . ( 2 ) في ( س ) « السبيلا » بدل « المسيلا » . ( 3 ) الكحيل : موضع ، والأحوى : الذي يعلوه سواد ، والكحيل ( بفتح الكاف ) : المكحول . ( 4 ) ضنهم : بخلهم وشحهم . ( 5 ) يدون : يؤدون الدية . ( 6 ) في ( ه وش ) « القبولا » مصحفة . ( 7 ) الشمول : الخمرة . ( 8 ) الشعف : كالشغف . وشعفه الحب : أمرضه ، والرسوم : ما تبقى من آثار الديار .
الديوان — صفحة 283 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد