تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

وقال في الفخر « 1 » :

قد كان يدرك عند كنّ السّول * فالآن لا وصل ولا تعليل « 2 » ليلى وأنتم نزّح بمحجّر * ليل كما شاء الغرام طويل « 3 » لم يبق منّى بعد يوم فراقكم * إلّا دموع للفراق تسيل نمّت على وجدى بكم لو أنّها * كتمته جامدة لنمّ نحول ومللتم من لا يملّ هواكم * من غير جرم والملول ملول قالوا السّلوّ دواء دائك منهم * صدقوا ؛ ولكن ما إليه سبيل رحنا وحشو قلوبنا كلف بكم * نلوى على ألوائنا فنميل فكأنّما عبثت بنا « ديريّة » * أو ساورت منّا العظام شمول « 4 » كم دون خيمات الحسان حشاشة * تفنى ضياعا أو دم مطلول « 5 » وحياضهنّ من الزّلال فواهق * لو كان ينقع عندهنّ غليل « 6 » ودعوتني عبثا إلى خلع الهوى * أنّى وقلبي بالهوى مكبول ؟ « 7 » لك يا ابنة البكرىّ بين قلوبنا * حكم يطاع ومنزل مأهول وملكت منّا بالجمال جماجما * إن كنت منصفة فهنّ غلول
هامش
( 1 ) ورد في « طيف الخيل » الشطر الأول من مطلع هذه القصيدة وأربعة أبيات منها ( ص 97 ) . ( 2 ) السول : السؤل وهو الحاجة وما يسأل . ( 3 ) نزح : جمع النازح وهو البعيد ، ومحجر : موضع . ( 4 ) ديرية : يريد بها الخمرة التي تعمل بالدير وتكون غالبا معتقة ، وجاء في الأصل « ذورية » والظاهر تحريفها عن « ديرية » ، والشمول ( بالفتح ) : الخمرة . ( 5 ) الحشاشة : بقية الروح ، والمطلول : المهدور . ( 6 ) فواهق : ممتنئات ، والغليل : شدة العطش . ( 7 ) المكبول : المقيد .