تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وعلمت حين وزنت فضلك أنّه * من كلّ فضل للأماجد أفضل للّه درّ بنى بويه إنّهم * أعطوا وقد قلّ العطاء وأجزلوا ولهم بأسماك المجرّة منزل * ما حلّه إلّا السّماك الأعزل « 1 » المطعمين إذا السّنون تكالحت * واغبرّ في النّاس الزّمان الممحل والمبصرين مكان حزّ شفارهم * في الرّوع إذ أعشى العيون القسطل « 2 » والدّاخلين على الأسنّة حسّرا * إن قلّ إدخال وعزّ المدخل « 3 » فهم الجبال رزانة فإذا دعوا * لعظيمة خفّوا لها واستعجلوا وهم الرؤوس وكلّ من يعدوهم * في المعتلين أخامص أو أرجل لهم القطوب توقّرا فإذا هم * همّوا بأن يعطوا النّوال تهلّلوا وإذا المحاذر بالرّجال تولّعت * فهم من الحذر الملمّ المعقل إن خوّلوا من غير أن يعنوا بما * قد خوّلوا فكأنهم ما خوّلوا وإذا التفتّ إلى عراصهم الّتى * عزّ الذّليل بها وأثرى المرمل « 4 » لم تلق إلّا معشرا روّاهم * غبّ العطاش تفضّل وتطوّل كم موقف حرج فرجت مضيقه * والرّافدان لك القنا والأنصل في حيث لا تنجى الجياد وإنّما * تنجيك بيض للقراع تسلّل وشهود بأسك أسمر متدقّق * أو أبيض ماضي الغرار مفلّل « 5 » أعطيت حتّى قيل إنّك مسرف * وحلمت حتّى قيل إنّك مهمل وجددت في كلّ الأمور فلم يكن * من قبل إلّا من يجدّ ويهزل
هامش
( 1 ) المجرة : نجم كثير مجتمع في السماء كأنه البياض المعترض ومضى تفسيره ، والسماك : أحد السماكين وهما نجمان نيران أحدهما يسمى الأعزل أي العاري من السلاح ، والآخر الرامح أي ذو الرمح . ( 2 ) القسطل : غبار الحرب . ( 3 ) الحسر : جمع الحاسر أي المكشوف وهو الذي لا درع له ولا مغفر . ( 4 ) المرمل : الفقير الذي لا زاد له سمى للصوقه بالرمل . ( 5 ) الأسمر : الرمح ، والمتدقق : المهشم ، والأبيض : السيف ، والغرار : حده ، والمفلل : المثلم .
الديوان — صفحة 262 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد