تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

وقال يمدح جلال الدولة في عيد الفطر سنة « 426 » :

لي منزل ولمن سلاكم منزل * فدعوا العذول على هواكم يعذل وإذا مررت بغير ما أسطيعه * فمن الضّرورة أنّنى لا أقبل بأبى وأمّى راحل طوع النّوى * ويودّ قلبي أنّه لا يرحل ولقد حملت غداة زمّت للنّوى * أحمالكم في الحبّ ما لا يحمل « 1 » وعجبتم أنّى بقيت وقد مضى * « بالعيش » من كفّى الخليط المعجل « 2 » ليس اصطبارا ما ترون وإنّما * هو للّحاة تصبّر وتجمّل « 3 » فدعوا القرون بزفرة لم تستمع * بعد الفراق ودمعة لا تهطل « 4 » فالنّار يخمد ظاهرا لك ضوءها * ووراء ذاك لهيب جمر مشعل من لي بقلب الفارغين من الهوى * لا مهجة تضنى ولا تتقلقل من شاء فارقني فلا طلل له * أيبكى ولا عنه رباع تسأل وإذا الرّجال تعزّزوا ومشت إلى * مهجاتهم رسل الغرام تذلّلوا وأساة أدواء الشّكاية كلّهم * يدرون أنّ الحبّ داء معضل « 5 » من مبلغ ملك الملوك بأنّنى * بلسان طاعته أعلّ وأنهل « 6 » قد كنت أمطل من بغى منّى الهوى * حتّى دعاني منك من لا يمطل فبلغت عندك رتبة لا ترتقى * ونزلت منك مكانة لا تنزل
هامش
( 1 ) زمت : شدت ، والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر . ( 2 ) في الأصل « العيش » والظاهر تصحيفها عن « العيس » ، والخليط : الصاحب والرفيق في السفر . ( 3 ) اللحاة : جمع اللاحى وهو اللائم . ( 4 ) القرون : جمع القرن وهو مقدار مائة سنة . ( 5 ) الأساة : جمع الآسى وهو الطبيب . ( 6 ) أعل : أشرب وأنهل مثلها والشرب أوله علل وثانيه نهل ( بالتحريك ) .