تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأين الغطارف من حمير * وما ملّكوه وما خوّلوا ؟ « 1 » وأين الذين إذا ما انتجوا * أزمّ بنجواهم المحفل ؟ « 2 » وأطرق كلّ طويل اللّسان * صموتا يجيب ولا يسأل إذا ما مشوا يسحبون البرود * فللرّشف « ما مشت » الأرجل « 3 » وقوم إذا « ما سروا » زعزعوا * قرا الأرض بالخيل أو زلزلوا « 4 » تقام ممالكهم بالقنا * ويجبى خراجهم المنصل « 5 » وكم قلّبوا في العناد العيون * فلم يبصروا غير ما أفضلوا وتلقاهم عند خوف البلاد * وبين بيوتهم المعقل مضوا مثاما مضت السّاريات * أثنى بها الوطن المبقل « 6 » وأزعجهم من « قلال » القصور * فلم يلبثوا المزعج المعجل « 7 »
* * *

وقال وكتب ( أدام اللّه علوه ) إلى الوزير أبى على الحسن بن محمد

( أدام اللّه تأييده ) عند انحداره إلى واسط ( بغتة لخبر ورد في الموصل اقتضى ) وذلك في شهر رمضان « سنة سبع وتسعين وثلاثمائة » « 8 » :
بنقا « الرّمث » من شراف غزال * ضلّ عنّى وليس منه الضّلال « 9 »
هامش
( 1 ) الغطارف : جمع الغطريف : وهو السيد الشريف . ( 2 ) انتجى القوم وتناجوا : تساروا وتحادثوا ، والنجوى : الحديث الخفي ، وأزم : سكت وأطرق . ( 3 ) في « ش » « ما مست » بالسين المشددة وكذا في كتاب التبصرة المار ذكره ولعله الأرجح ، والرشف : المص قليلا قليلا والمقصود هنا بلوغ الحاجة بالتأنى ، ومنه المثل « الرشف أنقع » أي أسكن للعطش ، والشين في « مشت » مشددة في ( ه ) . ( 4 ) في ( ش ) « مشوا » بدل « سروا » والقرا : الظهر . ( 5 ) المتصل : بضم الميم وضم الصاد أو فتحها : السيف . ( 6 ) المبقل : الذي أنبت البقل وهو نبات الربيع . ( 7 ) في ( ه ) « فلاك » بدل « فلال » مصحفة . ( 8 ) في ( س ) السنة مكتوبة رقما ( 399 ) . ( 9 ) النقا : كثيب الرمل ، والرمث : نبت ترعاه الإبل ، وفي ( س ) « الرمل » بدل « الرمث » ، وشراف كقطام : موضع وماء واسم جبل عال .