وأين الغطارف من حمير * وما ملّكوه وما خوّلوا ؟ « 1 »
وأين الذين إذا ما انتجوا * أزمّ بنجواهم المحفل ؟ « 2 »
وأطرق كلّ طويل اللّسان * صموتا يجيب ولا يسأل
إذا ما مشوا يسحبون البرود * فللرّشف « ما مشت » الأرجل « 3 »
وقوم إذا « ما سروا » زعزعوا * قرا الأرض بالخيل أو زلزلوا « 4 »
تقام ممالكهم بالقنا * ويجبى خراجهم المنصل « 5 »
وكم قلّبوا في العناد العيون * فلم يبصروا غير ما أفضلوا
وتلقاهم عند خوف البلاد * وبين بيوتهم المعقل
مضوا مثاما مضت السّاريات * أثنى بها الوطن المبقل « 6 »
وأزعجهم من « قلال » القصور * فلم يلبثوا المزعج المعجل « 7 »
* * *
وقال وكتب ( أدام اللّه علوه ) إلى الوزير أبى على الحسن بن محمد
( أدام اللّه تأييده ) عند انحداره إلى واسط ( بغتة لخبر ورد في الموصل اقتضى ) وذلك في شهر رمضان « سنة سبع وتسعين وثلاثمائة » « 8 » :
بنقا « الرّمث » من شراف غزال * ضلّ عنّى وليس منه الضّلال « 9 »
هامش
( 1 ) الغطارف : جمع الغطريف : وهو السيد الشريف .
( 2 ) انتجى القوم وتناجوا : تساروا وتحادثوا ، والنجوى : الحديث الخفي ، وأزم : سكت وأطرق .
( 3 ) في « ش » « ما مست » بالسين المشددة وكذا في كتاب التبصرة المار ذكره ولعله الأرجح ، والرشف : المص قليلا قليلا والمقصود هنا بلوغ الحاجة بالتأنى ، ومنه المثل « الرشف أنقع » أي أسكن للعطش ، والشين في « مشت » مشددة في ( ه ) .
( 4 ) في ( ش ) « مشوا » بدل « سروا » والقرا : الظهر .
( 5 ) المتصل : بضم الميم وضم الصاد أو فتحها : السيف .
( 6 ) المبقل : الذي أنبت البقل وهو نبات الربيع .
( 7 ) في ( ه ) « فلاك » بدل « فلال » مصحفة .
( 8 ) في ( س ) السنة مكتوبة رقما ( 399 ) .
( 9 ) النقا : كثيب الرمل ، والرمث : نبت ترعاه الإبل ، وفي ( س ) « الرمل » بدل « الرمث » ، وشراف كقطام : موضع وماء واسم جبل عال .