ولليوم ما تلقى المطايا مشيحة * تقلقل في أكوارها والنّمارق « 1 »
بركب أراق السّير ماء وجوههم * ولوّحها تهجيرهم في الودائق « 2 »
وما هو إلّا نازل طلب القرى * فعقّر له بالبيض حمر الأيانق « 3 »
* * *
وقال وكتب بها إلى الشريف أبى الحسين أحمد بن الحسن الناصر خاله
- رضى اللّه عنه - وهي من أوائل قوله يهنيه بعيد الفطر :
ما رأتني عيناك يوم الفراق * أخدع القلب بادّكار التّلاقى
وأطفّى بالدّمع نار غرام * كان عونا لها على الإحراق
مائلا بين نهضة ومقام * حاكما بين سلوة واشتياق
أذكر الشّوق بالصّدود « ليخفى » * وأدارى اللّحاظ بالإطراق « 4 »
كلّ شئ أدنى إلىّ من الصّب * ر وصبر المشوق عين النّفاق
يا خليلىّ من ذؤابة « قيس » * في التّصابى رياضة الأخلاق « 5 »
غنّيانى بذكرهم تطربانى * واسقيانى دمعي بكأس دهاق « 6 »
وخذا النّوم « من » جفونى فإنّى * قد خلعت الكرى على العشّاق « 7 »
هامش
( 1 ) المشيحة : المقبلة المجدة ، والنمارق : جمع النمرقة وهي الوسادة الصغيرة .
( 2 ) لوحها : غيرها ، والتهجير : السير في الهاجرة وهي منتصف النهار ، والودائق : جمع الوديقة وهي شدة الحر .
( 3 ) الأيانق : جمع الناقة .
( 4 ) في ( ه ) « ليخزى » بدل « ليخفى » ، وفي « ش » « ليجرى » وكلتاهما محرفتان .
( 5 ) في تتمة اليتيمة للثعالبي ( ج 1 ص 54 ) « بكر » بدل « قيس » ، وفي معجم الأدباء لياقوت « بكر » وفي موضع آخر « قيس » ( راجع ج 13 ص 149 و 157 منه ط . دار المأمون مصر ) .
( 6 ) دهاق : ممتلئة .
( 7 ) في تتمة اليتيمة ومعجم ياقوت « عن » بدل « من » .