تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولباعى « غال » على كلّ جيد * ليس إلّا لقدر رمحى عناقى « 1 » جاءك العيد ضامنا رىّ آما * لك من منهل له رقراق فالقه بالمنى وناشده شعري * تجدنه إليه بالأشواق وأشفقن عن ضميره « تلف » حبّى * رافلا بين خلبه والصّفاق « 2 » لا اطمأنّ الرّدى إليك ولا زل * ت تلقّى جماعة بفراق وأطاع الزّمان فيك المعالي * فاللّيالى معروفة بالشّقاق
* * *

وقال يرثى أبا الحسن السمسمىّ وكان ملازما مجلسه ذا حقّ : « 3 »

يا ثاويا خلف الرّتاج المطبق * أعزز علىّ بأنّنا لا نلتقى « 4 » دخل الزّمان كما كرهنا بيننا * ورمى اجتماعا بيننا بتفرّق ووددت لمّا قلت قد فارقته * تحت الجنادل أنّنى لم أصدق وطرحته متسربلا نسج الثّرى * في قعر مسودّ الجوانب ضيّق وفعلت فيه وإنّنى شفق به * لمّا يئست فعال غير المشفق ورجعت عنه كأنّنى لم ألقه * وكأنّنى بنسيمه لم أعبق أبكى وليس يردّ ميتا ماضيا * جزعي عليه ولا طويل تحرّقى وسرقته من بين من حرّمته * ففقدته فوددت أن لم أسرق
هامش
( 1 ) في ( س ) « عال » بدل « غال » ، والجيد : العنق . ( 2 ) في ( س ) « تلقه » بدل « تلفه » ، والرافل : المتقلب كالرافل بالنعمة ، والخلب : حجاب الكبد ، وقبل غشاء البطن ، والصفاق : غشاء بين الجلد والمصران . ( 3 ) هو علي بن عبيد اللّه السمسمى ويعرف أيضا بالسمسمانى ، كان جيد المعرفة بفنون العربية ، صحيح الخط ، غاية في إتقان الضبط ، قرأ على أبى على الفارسي وأبي سعيد السيرافى وكان ثقة في روايته ، مات « سنة 415 » . ( م . ج . ) . ( 4 ) الرتاج : الباب العظيم .
الديوان — صفحة 205 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد