تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
إذا همّ لم يسترجع الرّيث همّه * ولم تعترض حاجاته بالعوائق يحيط بأقطار الأمور إذا سعى * وكم طالب أعجازها غير لاحق وما ضلّ وجه الرّأى عنه وإنّما * تقاضاه من وجه الظّنون الصّوادق وقد ساورته النّائبات فأقشعت * وما حظيت إلّا « بنهلة شارق » « 1 » لك الفعلات البيض ما غضّ فضلها * بتال ولم تغلب عليها بسابق « 2 » تفرّدت في إبداعها ، واتّباعها * يفوت إذا رامته طول الحزائق « 3 » معالم تستقصى الثّناء وتنتمى * إلى شرف فوق السّماكين سامق « 4 » ولمّا رأى الأعداء سلمك مغنما * خرقت لهم بالحرب سحب الصّواعق ضراب كشقّ الثّاكلات جيوبها * وطعن كأفواه المزاد الفواهق « 5 » بكلّ فتى يغشى الهياج وصدره * فسيح النّواحى بين تلك المضائق فإن هربوا أهدوا عيوبا لعائب * وإن أقدموا أهدوا رءوسا لفالق يهاب الرّدى من لم تعره صرامة * وجأشا على خوض الرّدى غير خافق « 6 » وما زلت والحالات شتّى بأهلها * هلال ندىّ أو غمامة « بارق » « 7 » أبى العيد إلّا أن يعود صباحه * كما عاد موموق إلى قرب وامق « 8 »
هامش
( 1 ) ساورته : خاصمته واعترته ، وأقشعت : انكشفت ، والشارق : الغاس بالماء وغيره من الشراب ، وفي ( ه ) « بنظمة شارق » والنظمة : الطعنة بالرمح من انتظمه بالرمح إذا طعنه ولعلها مصحفة عن لطمة ؛ يقال لطمه فشرق الدم في عينه إذا احمرت فهو شارق والمعنى في الجميع أنه قهر النائبات فرجعت عنه مولية خائبة . ( 2 ) غض فضلها : أي انتقص ، والتالي : من الخيل الذي يتلو السابق الذي هو أول خيل الحلبة . ( 3 ) الطول ( بفتح الطاء ) : القدرة ، والحزائق : جمع الحزيقة وهي الجماعة من الناس . ( 4 ) المعالم : جمع المعلم ( بفتح الميم وتسكين العين وفتح اللام ) ما يستدل به على الخبر أو الطريق ، والسما كان : نجمان لا معان ، والسامق : العالي . ( 5 ) المزاد : القربة ، والفواهق : الممتلئات . ( 6 ) الصرامة : الشدة والشجاعة ، والجأش : القلب . ( 7 ) في ( س ) « مازق » بدل « بارق » محرفة . ( 8 ) الموموق : المحبوب ، والوامق : المحب .