تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
تندى على « غلل العفاة » أكفّهم * فيعود منهم مثريا من أنفضا « 1 » وإذا أهبت بهم ليوم عظيمة * حمّلت أعباء العظيمة نهّضا « 2 » من كلّ قرم لا يريد ضجيعه * إلّا سنانا أو حساما منتضى « 3 » وتراه أنّى شئت من أحواله * لا يرتضى إلّا الفعال المرتضى درجوا فلا عين ولا أثر لهم * فكأنّهم حلم « تراءى » وانقضى « 4 »
* * *

وقال ( أدام اللّه علوه ) يذكر إيوان كسرى وقد كان خرج إليه وشاهده ، وذلك في شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة :

هل مجير من غصّة ما تقضّى * أو شفيع في حاجة ليس تقضى ؟ يا خليلي أنخ بشرقىّ ساباط * مناخا على الرّكائب دحضا « 5 » وتلفّت فيما بنى آل ساسان * عفاه الزّمان ثلما ونقضا عرصات أصبحن وهي سماه * ثمّ أمسين بالحوادث أرضا وثرّى ينبت النّعيم إذا أنبت * ترب البلاد عشبا وحمضا « 6 » قد رأينا الإيوان إيوان كسرى * فرأينا كالطّود طولا وعرضا أو جلال جلنفع صحب الأيّام * حتّى أعدنه اليوم نقضا « 7 »
هامش
( 1 ) الغلة ( بضم الغين ) : العطش ، والمفاة ؛ طالبو المعروف ، وفي ( ش ) « علل » بدل غلل ، وأنفض القوم : ذهب زادهم . ( 2 ) أهبت بهم : دعوتهم . ( 3 ) القرم : السيد الشجاع ، والسنان : الرمح ، والحسام : السيف ، والمنتضى : المستل ؟ ؟ ؟ . ( 4 ) درجوا : هلكوا وماتوا ، و « تراءى » ساقطة من ( ه ) . ( 5 ) ساباط : بلد بمدائن كسرى ، والدحض : الزلق . ( 6 ) الحمض : ما ملح وأمر من النبات . ( 7 ) الجلنفع : الغليظ الأحمق والمقصود هنا المتين المعظم ، والنقض : المنتقض من البناء .