مرحا أسحب الإزار على أج * رد ينزو طورا ويقبض قبضا « 1 »
حيث كانت ضلوع من ولج الأب * وأب ينفضن بالمخافة نفضا
ورباع كانت غيوض أسود * أصبحت للضّباع مأوى ومغضى « 2 »
ومناخ للجود يحظى ويرضى * فيه من لم يكن على الدّهر يرضى
عقروا عنده المطىّ وألقوا * - وقد استوطنوا - « نجادا وغرضا » « 3 »
بين قوم يزيدهم عذل اللّوّام * في المكرمات حثّا « وحضّا » « 4 »
سكنوا جانب المدائن في أب * يض كالشّمس يوسع العين ومضا
يأخذون الأموال بالسّيف حتّى * يهبوها الرّجال نفلا وفرضا « 5 »
كلّما « أتلفوا أخلفوا » كوفىّ « ال * قوم » أمّ الغنى ليقضى قرضا « 6 »
ومهيبون يحسب الأمن من مو * لاهم الخوف والمحبة بغضا
وجليد الرّجال إن واجهوه * غبن اللّحظ من حذار وغضّا
كيف أرضى عن الزّمان وما أر * ضى كريما قبلي الزّمان فأرضى !
نقتريه جدبا وبيئا ونمر * به ضبيعا ومرتعى منه برضا « 7 »
هامش
( 1 ) الأجرد من الخيل : القصير الشعر الأصيل ، وينزو : يئب ، والقبض : ضد البسط .
( 2 ) الغيوض والأغياض : جمع الغيضة وهي مجتمع الشجر .
( 3 ) النجاد : حمائل السيف ، والغرض : كالحزام للدابة . وفي الأصول « بحارا وعرضا » تحريف وتصحيف .
( 4 ) في ( ه ) « وعضا » بدل « وحضا » وهي من التصحيفات القبيحة ، والحض كالحث وزنا ومعنى .
( 5 ) النفل : ما يفعل استحبابا ، والفرض : الواجب .
( 6 ) في ( ه ) أخلفوا مقدمة على أتلفوا من سهو الناسخ ، يعنى أنهم كلما أنفقوا المال عوضوا مكانه لينفقوه مرة أخرى كأنهم مدينون بذلك كمقترض القرض ، و « القوم » ساقطة من ( ش ) .
( 7 ) نقتريه : نطلب قراه أي ضيافته أو من الفعل اقترى البلاد : إذا سار فيها وتتبعها كتقراها ، ونمريه : من الفعل مري الناقة إذا مسح ضرعها لتدر اللبن ، والضبيع : المجدب ، والبرض ( بضم الباء ) والبرضة : الأرض لا نبت فيها ، والبرض ( بالفتح ) : القليل من الماء وغيره ، وفي ( ه ) « صنيعا » مصحفة عن « ضبيعا » .