تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
يا صاحبىّ تعزّيا عن فاعلى ال * معروف فالمعروف فينا قد قضى وتعلّما أن ليس يحظى بالغنى * إلّا امرؤ « سيم » الهوان فأغمضا « 1 » والعيش دين لا يخاف غريمه * مطلا به وقضاؤه أن يقتضى « 2 » قد قلت للمنضين فيه ركابهم : * يكفيكم من زاده ما أنهضا « 3 » ما لي أراكم واللّبانة فيكم * ترضون في الدّنيا بما لا يرتضى ؟ « 4 » إن كان روض الحزن غرّكم فقد * أضحى يصوّح منه ما قد روّضا « 5 » أو ما بنته يد الزّمان لأهله * فهو الذي هدم البناء فقوّضا لا تغبنوا آراءكم بثميلة * نكداء تأخذها الشفاه تبرّضا « 6 » فمعوّض عن نزر ماء حيائه * - بكثير ما بلغ الغنى - ما عوّضا كم ذا التعلّل بالمنى وإزاؤنا * رام إذا قصد الفريصة أغرضا « 7 » يرمى « ولا يدرى » الرمىّ وليته * لمّا أراد الرّمى يوما أنبضا « 8 » والنّفس تنكر ثمّ تعرف رشدها * فاطلب شفاءك من يدي من أمرضا أين الذين تبوءوا خطط العلا * وقضى على الآفاق منهم من قضى ؟ وجروا إلى غاى المكارم والعلا * ركض الجواد سعى فأدرك مركضا « 9 »
هامش
( 1 ) في ( ش ) « شم » بدل « سيم » مصحفة ، والهوان : الذل . ( 2 ) الغريم : المدين ويطلق على الدائن أيضا . ( 3 ) أنضى : أهزل ، والركاب : الإبل . ( 4 ) اللبانة : الحاجة . ( 5 ) الحزن : ما غلظ وارتفع من الأرض ، ويصوح : يجفف . ( 6 ) الثميلة : البقية في الإناء من ماء وغيره ، والنكداء : الناقة التي لا لبن لها ، والتبرض : أخذ الشئ قليلا قليلا . ( 7 ) الفريصة : واحدة الفريص وهي أوداج العنق ، وأغرض : أصاب الغرض وهو الهدف . ( 8 ) « لا يدرى » ساقطة من ( ه ) ، وأنبض في القوس : حرك وترها لترن . ( 9 ) غاى : جمع لغوى لغاية .