تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وليس للّه دين غير حبّكم * ولا إليه سواكم وحدكم طرق وإن يكن من رسول اللّه غيركم * سوى الوجود فأنتم عنده الحدق رزقتم الشّرف الأعلى وقومكم * فيهم غضاب عليكم كيف ما رزقوا ؟ وأنتم في شديدات الورى عصر * وفي سواد الدّياجى أنتم الفلق « 1 » ما للرّسول سوى أولادكم ولد * ولا لنشر له إلّا بكم عبق « 2 » فأنتم في قلوب النّاس كلّهم * السّمت نقصده والحبل نعتلق « 3 » هل يستوى عند ذي عين ربى وربى * أو الصّباح على الأوتاد والغسق ؟ « 4 » ودّى عليه مقيم لا براح له * من الزّمان ورهنى عندكم علق « 5 » وثقت منكم بأن تستوهبوا زللى * عند الحساب وحسبي من به أثق
* * *

وقال رضى اللّه عنه في الافتخار بسبب :

ما للخيال ببطن مرّ يطرق * أنّى وليس له هنالك مطرق ؟ « 6 » زار الهجود ولم ينله ولا اهتدى * منّا إليه ؟ ؟ ؟ ومؤرّق « 7 » لو كان حقّا زار في وضح الضّحى * فالزّور وهنا كاذب لا يصدق « 8 » زرت الّذين توهّموها زورة * ومضيت لمّا خفت أن يتحقّقوا
هامش
( 1 ) العصر : جمع العصر ، والدياجى : الظلمات ، والفلق : الصبح . ( 2 ) النشر : رائحة الطيب وتضوعه ، والعبق مثلها . ( 3 ) السمت : القصد والطريق . ( 4 ) لعل إحدى الربى « زبى » بالزاي والزبى جمع الزبية وهي الرابية العالية لا يصل إليها الماء ، أو الحفرة للأسد في أعلى الرابية ، والأوتاد : الجبال ، والغسق : الظلام . ( 5 ) البراح : المتحول . ( 6 ) بطن مر : موضع على مرحلة من مكة ويقال له « مر الظهران » . ( 7 ) الهجود : جمع الهاجد وهو النائم ليلا . ( 8 ) وضح الضحى : بياضه ، والزور : الزائر ، والوهن : منتصف الليل .
الديوان — صفحة 155 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد