لا يألف الحقد مغنى من مساكنه * ولا يلبّث في « أبياته » الحنق « 1 »
قد قلت للقوم لم يخشوا صريمته * وربّما خاب بغيا بعض من يثق « 2 »
حذار من غفلات اللّيث يخدر في * رأى العيون وفي تاموره النّزق « 3 »
يغضى كأنّ عليه من كرى سنة * وإنّما حشوه التّسهيد والأرق « 4 »
ولا تراه وإن طال المطال به * إلّا مكبّا على الأوصال يعترق « 5 »
أو من ضئيل كجثمان الفظيع له * في كلّ ما « ذرّ » نجم أو هوى صعق « 6 »
أريقط غير أرفاغ « نجون » كما * مسّ الفتى من نواحي جلده البهق « 7 »
تراه في القيظ ملتفّا « بسخبرة » * كأنّما هو في تدويره طبق « 8 »
فافخر فما الفخر إلّا ما خصصت به * وفخر غيرك مكذوب ومختلق
فالمجد وقف على دار حللت بها * وما عداك فشىء منك مسترق
وأسعد بذا العيد والتّحويل إنّهما * توافقا ، والسّعود الغرّ تتّفق
عيدان هذا به فطر الصّيام وذا * زار البسيطة فيه الوابل الغدق « 9 »
وقت به السّعد مقرون وملتبس * وطالع وسطه التوفيق مرتفق
هامش
( 1 ) المغنى : المنزل ، وفي ( ه ) « إتيانه » مصحفة عن « أبياته » ، والحنق : شدة الاغتياظ .
( 2 ) الصريمة : العزيمة .
( 3 ) يخدر : يستتر ويتوارى ، والتامور : القلب ، والنزق : الطيش والحمق .
( 4 ) السكرى : النوم ، والسنة : أول النوم أو الغفوة الخفيفة .
( 5 ) الأوصال : العظام ومجتمع المفاصل ، ويعترق العظم : يزيل ما عليه من اللحم نهشا .
( 6 ) الفظيع : القبيح المنظر ، وذر : طلع ، وفي ( ه ) « زار » محل « ذر » محرفة ، والصعق :
من غشى عليه .
( 7 ) الأريقط : تصغير الأرقط وهو ما كان جلده ذا نقط بيضاء أو سوداء ، والأرفاغ : جمع الرفع وهو أصل الفخذ من باطن ، وفي ( ه ) « أرقاع » مصحفة وفي ( س ) « الجفون » في موضع « نجون » أي نجون من الترقيط ، والأولة محرفة .
( 8 ) القيظ : شدة حر الصيف ، والسخبرة : « شجرة » تشبه الإذخر ، وفي ( س ) « سبخرة » مصحفة عن « سخبرة » .
( 9 ) الوابل : المطر الشديد ، والغدق : الغزبر .