تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
لقد كان قلبي كالقلوب على الهوى * فمذ زار هذا الشّيب صيّرقاس فلا لهو مذ لاح المشيب بمفرقى * وصار قناعا في العيون لراسى « 1 »
* * *

وقال يرثى أخاه الرضى وقد توفى في محرم « سنة 406 » ، وذكر فخر الدولة لأنه قام في دفنه ، إذ جزع المرتضى ، فذهب إلى الكاظمين لئلا ينظر أخاه في السياق :

قدنى إليك فقد أمنت شماسى * وكفيت منّى اليوم صدق مراسى « 2 » ولقيتني متخشّعا لا يرتجى * نفعي ولا يخشى العشية باسى أسرى بلا هاد بكلّ مضلّة * وأجوب مظلمة بلا مقباس « 3 » وأذود عن قلبي الهموم كأنّنى * أحمى أسود شرى عن الأخياس « 4 » وتدرّ لي نوب الزّمان مصائبا * في كلّ شارقة بلا إبساس « 5 » في أسر قاصمة أخادع جيرتى * عنها وأكتم داءها جلّاسى فأنا الجريح بلا شفار صوارم * وأنا الرّمىّ بغير ما أقواس يا للرّجال لفجعة جذمت يدي * وددتها ذهبت علىّ برأسي « 6 » ما زلت « أحذر » وردها حتى أتت * فحسوتها في بعض ما أنا حاس « 7 » راديتها فلقيت منها صخرة * صمّاء من جبل أشمّ راس « 8 »
هامش
( 1 ) القناع : الخمار . ( 2 ) الشماس : صعوبة الانقياد في الخيل وغيرها . ( 3 ) أجوب : أطوف ، والمقباس : المصباح . ( 4 ) الشرى : مأسدة في جانب الفرات يضرب المثل في أسودها ، والأخياس : جمع الخيس وهو غابة الأسد . ( 5 ) الشارقة : الصبيحة ، والإبساس : قول الحالب للناقة بس بس لتسكينها . ( 6 ) جذمت : قطعت . ( 7 ) في بعض الروايات « آبى » بدل « أحذر » حسوتها : شربتها . ( 8 ) راديتها : رامبتها .
الديوان — صفحة 577 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد