تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

وقال يخاطب الشريف نقيب النقباء « أبا الحسين » الزينبي ويصف ( فاوشجه اللّه تعالى من الحال بينهما ) « 1 » :

ألا إنّى وهبت اليوم نفسي * لمن هو في المودّة مثل نفسي ومن لولاه « لاستوبأت » وردى * ولاستخشنت مسّى عند لمسي « 2 » فتى ناط الإله به فروعى * ولفّ بأصله أصلى وجنسي « 3 » أصول به على كلب الأعادى * وآوى منه في هضبات قدس وضوء جبينه ليلا وصبحا * إذا قابلته بدري وشمسي فقل للزينبىّ مقال خلّ * صريح الودّ لم يلبس بلبس أتذكر إذ هبطنا ذات عرق * ونحن معا على أقتاد عنس ؟ « 4 » على هوجاء يخرجها التّنزّى * أمام اليعملات بغير حلس « 5 » وإذ سالت إلينا من هذيل * شعاب الواديين بغير بخس « 6 » رجال لا يبالون المنايا * تصبّحهم نهارا أو تمسّى بألسنة خلقن لغير ذوق * وأفواه شققن لغير نهس « 7 » يشيعون الطّعام النّزر فيهم * إذا ما الزّاد أمكن كلّ « حرس » « 8 »
هامش
( 1 ) كذا والصحيح أن كنيته « أبو الحسن » وقد مر ذكره وترجمته في الجزء الأول « ص 92 » من هذا الديوان ، وفي ( س ) « ويصف المودة بينهما » . ( 2 ) استوبأ الورد : وجده وبيئا واستوخمه ، وفي ( س ) « ما استوبأت » وهو خصأ وفي ( ه ) . « لاستربأت » مصحفة . ( 3 ) ناط : علق . ( 4 ) ذات عرق : موضع ، والأقتاد : جمع قتد وهو خشب الرحل ، والعنس : الناقة القوية . ( 5 ) التنزى : الوثوب والتسرع ، واليعملات : جمع اليعملة واليعمل وهي الناقة أو الجمل المجدان في السير المطبوعان على العمل ، والحلس : غشاء رقيق يوضع تحت السرج أو البرذعة . ( 6 ) البخس : النقص . ( 7 ) النهس : كالنهش وهو أخذ الشئ بأطراف الأسنان نتفا . ( 8 ) النزر : القليل ، وفي ( س ) « ضرس » مصحفة عن « حرس » .