فالآن قدحى المعلّى في مجالسه * إذا ذكرت وزندى عنده الوارى « 1 »
فقد جزاء لما أوليت من « مننى » * زمام كلّ شرود الذّكر سيّار « 2 »
ما كان قبلك « مطواعا » إلى أحد * ولا لغيرك في الدّنيا بزوّار « 3 »
فخذ إليك مقاليدى « مسلّمة » * فلست أرخص إلّا فيك أشعارى « 4 »
* * * وقال ( أدام اللّه علوه ) وقد كاتبه الأستاذ الجليل أبو سعد علي بن محمد ابن خلف ( أدام اللّه تأييده ) بقصيدة يعزيه فيها عن سيدنا الطاهر [ والده ] أولها :
يا برق حام على حياك وغاير * أن تستهلّ بغير أرض الحائر « 5 »
فأجابه :
هل أنت من وصب الصّبابة ناصري * أو أنت في نصب الكآبة عاذرى ؟ « 6 »
هيهات ما رأف الصّحيح بمبتل * يوما ولا وقف الحثيث لعاثر « 7 »
يا قاتل اللّه الغوانى في الهوى * باعدننى لمّا سكنّ ضمائرى
ما زلن بي حتّى التفتّ إلى الصّبا * من بعد إعراض « العزوف » النّافر « 8 »
فعرفت حين صبوت كيف مواردى * لكنّنى لم أدر كيف مصادرى
هامش
( 1 ) القدح : السهم .
( 2 ) في ( ه ) « من حسن » بدل « من مننى » .
( 3 ) في ( ش ) « طلاعا » بدل « مطواعا » .
( 4 ) في ( س ) « مسومة » بدل مسلمة » .
( 5 ) الحائر : هو حرم الحسين بن علي عليهما السلام في كربلاء وقد دفن فيه والد السيد المرتضى رحمهما اللّه وقد أورد الناظم في طيف الخيال قطعة من هذه القصيدة ( ص 65 ) .
( 6 ) الوصب : المرض ، والصبابة : الشوق ، والنصب : التعب ، وفي ( ه ) « الصبابة » في موضع « الكآبة » .
( 7 ) الحثيث : المسرع .
( 8 ) العزوف : المعرض المنصرف ، وفي ( س ) « الفروق » بفتح الفاء ومعناها ، الفزع .