تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وبلوت بعدك للرّجال خلائقا * عوجا تبرّح بالبصير الخابر لا مرتع فيها ولا مستمتع * كسراب قاع أو زجاجة كاسر يتكالبون على القبائح بينهم * كلب الذّئاب رأين عقر العاقر لم يبتنوا شرفا ولا بحثوا على * كسب المحامد منهم بأظافر وكأنّ جارهم مقيم بينهم * في منزل قفر ورسم داثر فدع « التشكّى » للفراق فقد مضى * وخذ الوصال مجاهرا لمجاهر « 1 » إنّى أغار على زمان بيننا * يمضى بغير تجاور وتحاور
* * *

وكان ( أدام اللّه تأييده ، وقد حضر في بعض العشايا ) بحضرة ( مولانا ) فخر الملك وزير الوزراء ( أعز اللّه نصره )

واتفق عرض ثياب من متاع مصر ( بصر بها وتقلبها ) فلما انصرف ( أنفذ إليه من فاخر كل شئ رآه منها ومن كل جنس من أجناسه ) مقرونا بتوقيع يده ( نسخته بخطه العالي ) : « حكم تقليب الثياب للحاضر حكمه في الهدية » ، فكتب جوابا عن هذا التوقيع ارتجالا :
يا خير باد في الأنام وحاضر * وأحقّ « مول في الزّمان » لشاكر « 2 » وأشقّ من « وطأ » الكواكب مرتقى * وأعزّ من ليث العرين الخادر « 3 » قد جاءني التّشريف منك كأنّه * قطع الرّياض عقيب غيث ماطر « 4 » وكأنّه برد الشّباب نضارة * أو بشر آونة الرّبيع الزّاهر أثواب عزّ لم يكنّ للابس * إلّا رياش مفاخر ومآثر « 5 »
هامش
( 1 ) في ( ه ) « النشاكى » بدل « التشكى » . ( 2 ) في ( س ) « مولى في الأنام » في موضع « مول في الزمان » . ( 3 ) في ( ه ) « وطن » بدل « وطأ » محرفة . ( 4 ) القطع ( بالكسر ) : البساط وما قطع من الأغصان . ( 5 ) الرياش : اللباس الفاخر .