تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وقد كنت ألقى فيهم كلّ مترع * من الحسن معقول الأسرّة كالبدر « 1 » أمين الخطا لم يسر إلّا إلى تقى * ولا دبّ يوما للأخلّاء بالمكر تراه مليّا والعوالي تنوشه * بأن يولج المجر العظيم « على المجر » « 2 » ويمسى حديث القوم عنه ويغتدى * ذكيّا شذاه بينهم أرج النّشر كأنّهم شنّت ثناه شفاههم * يشنّون في النّادى سحيقا من العطر « 3 » مضوا بددا عنّى وحلّق بعدهم * بما سرّنى في العيش قادمتا نسر فلا أغمض العينين إلّا على قذى * ولا أقلب الجنبين إلّا على جمر
* * *

وقال يشكر الأستاذ أبا الخطاب حمزة بن إبراهيم على نيابة عن بهاء الدولة - رحمه اللّه - :

لنشر فضلك آثاري وأخبارى * وفي ولائك إعلانى وإسرارى وأنت من بين من بتنا نسوّده * صفر من العاب عريان من العار « 4 » أوليت ما لم يكن أرجوه مبتدئا * وحزت غاية تأميلى وإيثارى وكيف يبلغ شكري من أطال يدي * مدّا وأعلق بالعليباء أظفارى ؟ إنّ الأجلّ أبا الخطّاب أسكننى * في عرصة العزّ دارا أيّما دار أعلى بحضرة ملك الأرض منزلتي * عفوا ورفع في مثواه مقدارى وقام لا حصر منه ولا عجل * يجلو على سمعه أبكار أشعارى « 5 »
هامش
( 1 ) المترع : المملوء ، والأسرة من الوجه : الخطوط الظاهرة على الجبهة . ( 2 ) المجر : الجيش العظيم ، وفي ( س ) « إلى البحر » في موضع « على المجر » . ( 3 ) شنت : نشرت . ( 4 ) نسوده : نجعله سيدا ، والصفر : الخانى ، والعاب : العيب . ( 5 ) الحصر : العى في الكلام .