باب الراء المفتوحة
وقال يفتخر بآبائه عليهم السلام « 1 » :
لو لم يعاجله النّوى لتحيّرا * وقصاره وقد انتأوا أن يقصرا « 2 »
أفكلّما راع الخليط تصوّبت * عبرات عين لم تقلّ فتكثرا ؟ « 3 »
قد أوقدت حرق « الفراق » صبابة * لم تستعر ومرين دمعا ما جرى « 4 »
« شعف » يكتّمه الحياء ولوعة * خفيت وحقّ لمثلها أن يظهرا « 5 »
« وأبى » الركائب لم يكن « ما علنه » * صبرا ولكن كان ذاك تصبّرا « 6 »
لبّين داعية النّوى فأريننا * بين القباب البيض موتا أحمرا
وبعدن بالبين المشتّت ساعة * « فكأنّهنّ » بعدن عنّا أشهرا « 7 »
عاجوا على ثمد البطاح وحبّهم * أجرى العيون غداة بانوا أبخرا « 8 »
هامش
( 1 ) ورد في « الشهاب » قسم من هذه القصيدة في « ص 53 » وكذا في طيف الخيال « ص 75 » وفي الأمالي « ج 3 ص 58 » وفي مناقب ابن شهرآشوب « ج 3 ص 41 » و « ص 81 » وفي هذا تصحيفات وتحريفات فاحشة وجاءت في الغدير « ج 4 ص 230 » مع بعض التصحيفات أيضا .
( 2 ) النوى : الرحيل والبعد وما يقصده المسافر ، وقصاره وقصاراه : غاية جهده ويقصر : يمسك .
( 3 ) راع : رجع ، والخليط : المخالط والمصاحب والجار . وتصوبت : انهملت .
( 4 ) في « س » « الفؤاد » بدل « الفراق » ، والصبابة : الشوق ، ومرين : اعتصرن من مري الناقة إذا مسح ضرعها لتدر اللبن .
( 5 ) الشعف : كالشغف ، وفي « س » « شغف » .
( 6 ) في « س » « أين » بدل « وأبى » وفي الغدير كالأولى « أين » . وفي « ه » « غلنه » بالغين بدل « علنه » .
( 7 ) في « ه » « وكأنهن » .
( 8 ) عاجوا : انعطفوا والثمد ( بتسكين الميم وفتحها ) : الماء القليل لا مادة له .