تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كأنّ نجم الثّريا ملّ مجمعنا * فما استطاع مقاما وهو ناظره ومهمه جبته وحدى على قلق * معوّد لي خوض البحر حافره « 1 » من لونه يستمدّ اللّيل ظلمته * والفجر من وجهه لاحت عساكره معانقا نبعة سمراء ما حملت * إلّا ليوم جرىء من يباشره « 2 » ولا فرت يدها نحرا فتتركه * إلّا وقد نشرت منه نواشره « 3 » وصاحب ما نبت منه مضاربه * في كلّ خطب ، ولم تؤمن محاذره يظلّ شوقا إلى الأعناق منتصبا * لنفسه قبل أن يرتاح شاهره ولى جنان كأنّ الأرض ساحته * فما يضيق لمرهوب يخامره « 4 » يستنزر الكثر من هذا الزّمان له * فكلّ ما حلّ فيه فهو حاقره « 5 »
* * *

وقال في العنب :

ليت أنّا لا نعرف القوم فيهم * حيد عن ودادنا وأزورار « 6 » ولبئس الصّديق هبّ نسيما * بمقال وبالحشاشة نار وإذا سمته نهوضا بثقل * خاننى منه عوده الخوّار « 7 » فعفاء على وداد أناس * هو ما بينهم غبار مثار « 8 »
هامش
( 1 ) المهمة : المفازة ، وجبته : طفته وقطعته . ( 2 ) السمراء : يقصد بها القناة . ( 3 ) فرت : شقت . ونشرت : قطعت ، والنواشر : الأعصاب : مفردها ناشرة ، وتطلق على العروق أيضا . ( 4 ) الجنان ( بالفتح ) : القلب ، ويخامره : يخالجه ويخالطه . ( 5 ) يستنزر : يستقل . ( 6 ) الحيد ( بفتح الياء للضرورة وأصله السكون ) : الانحراف . ( 7 ) الخوار : الضعيف . ( 8 ) العفاء : التراب .