تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
نعاك ناع إلى قلب كأنّ به * لواذع الجمر لّما ساءه الخبر فلم يكن لي إلّا أن أقول له * بفيك - ناعى هذا الرّاحل - الحجر كم ذا نداء لماض غير ملتفت * وكم عتاب لجان ليس يعتذر فكلّما استلّ منّا صاحب فمضى * ولا إياب له قالوا هو القدر وليس يدرى الفتى لم طال عمر فتى * ولا لأيّة حال ينقص العمر ؟ وقد طلبنا فلا نجح ولا ظفر * وقد هربنا فلا منجى ولا عصر « 1 » وهذه عبر لا شكّ مالئة * منّا العيون ولكن أين معتبر ؟ نعلّ من كلّ مكروه ويملكنا * حبّ الحياة الّتى أيّامها غرر « 2 » وما التزام المنى والمرء رهن ردى * إلّا جنون يغول العقل أو سكر « 3 » يا قاتل اللّه هذا الدّهر يزرعنا * ثمّ الحصاد فمنه النّفع والضّرر فإن يكن معطيا شيئا فمرتجع * وإن يكن مبطئا يوما فمبتدر داء عرا آل قحطان فزال بهم * وذاق منه نزار واحتسى مضر من بعد أن لبسوا التّيجان واعتصموا * وأركبوا ثبج الأعواد واشتهروا « 4 » وأوسعوا النّاس من رغب ومن رهب * وعاقبوا باجترام الذّنب واغتفروا تندى مفارقهم مسكا فإن جهلوا * نمّت عليهم بريّا نشرها الأزر « 5 »
هامش
( 1 ) العصر : الملجأ . ( 2 ) نعل : نسقى من العلل وهو الشرب الثاني وأوله نهل ، والغرر : الخطر . ( 3 ) يغول : يغتال . ( 4 ) الثبج : من كل شئ أعلاه ووسطه وهو من الجمل ما بين الكاهل . والسنام والأعواد : جمع العود وهو من الإبل المسن ، والمقصود من البيت أعالي المنابر أو أسرة الملك . ( 5 ) الريا : الريح الطيبة ، والنشر : مثلها .
الديوان — صفحة 463 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد