يزور وأعناق المطىّ خواضع * كلالا « وأحشاها ظوام » ضوامر « 1 »
إلى ملك الأملاك أعملت مادحا * قوافى تنتاب العلا وتزاور
نوازع لا يدنو الكلال وجيفها * ولا « بتشكّى » أينهنّ المسافر « 2 »
« حملن » إليه من ثنائى بفضله * وإنعامه ما لا تقلّ الأباعر « 3 »
إلى حيث حلّ المجد جمّا عديده * وحيث يكون السّؤدد المتكاثر
فأنت الّذى أوليتنى النّعم الّتى * تغيب النّجوم الزهر وهي ظواهر
غرائب لم تسبق إليهنّ فكرة * ولا أحضرتها في القلوب الضّمائر
عرفت بهنّ النّاس لّما أصبننى * فبان صديق أو عدوّ مكاشر
كأنّ الّذى يثنى بهنّ وما وفى * بمبلغهنّ كافر وهو شاكر
وقبلك ما فتّ الملوك فلم يكن * لتيجانهم من نظم لفظي جواهر
وما كان تاج الملّة احتلّ سمعه * قريضى ولم يشعر بأنّى شاعر
إلى أن مضى عنّى ومن كان بعده * وسارت بتقريضى علاك السّوائر
ثناء حدته من « علاك » كرائم * ثقال على الأعناق غرّ غرائر « 4 »
كأنّى « أنثوهنّ » ربّ لطيمة * تجعجعها في سوق دارين عاطر « 5 »
فهب لي ما فرّطت فيه وما مضت * ضياعا به عنّى السّنون الغوائر
هامش
( 1 ) في « ه » « وأحشاء المطى » في موضع « وأحشاها ظوام » والظوامى : جمع الظامى والظامئة وهي العطشانة ، والضوامر : جمع الضامر والضامرة وهي الذابلة الهزيلة ، والكلال : التعب والعياء .
( 2 ) الوجيف : ضرب من السير السريع ، وفي ( ه ) « ولا تبتلى أيتهن » محرفة عن « ولا يتشكى أينهن » ، والأين : التعب ، وفي ( ش ) « ولا يتسلى » وفي ( س ) « ولا يتشلى » والكل محرف .
( 3 ) في ( س ) « حملت » بدل « حملن » تصحيف .
( 4 ) في « ه » « لهاك » في موضع « علاك » واللها : جمع اللهوة وهي العطية .
( 5 ) أنثوهن : أنشرهن من نثا الحديث إذا نشره وأفشاه ، وفي ( س ) « أنشوهن » تصحيف ، واللطيمة : العنبرة لطمت بالمسك ، وجعجعها : نشرها ، ودارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند .