تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ودونك منّى اليوم كلّ قصيدة * مهذّبة قد ثقّفتها الخواطر إذا أنشدت قال المصيخون هكذا * تنظّم في أهل الفخار المفاخر وقد علم المغرور بالملك أنّكم * سداد له ممّن سواكم وحاجر وأنّكم من دونه لمريغه * رماح طوال أو سيوف بواتر « 1 » فكم مزّقت أشلاء قوم تطامحوا * إلى الملك أنياب لكم وأظافر « 2 » ودون الثّنايا المطلعات إلى الذّرا * ذرا الملك مفتول الذّراعين خادر « 3 » يصرّف أحياء الورى وهو وادع * ويطرق إطراق الكرى وهو ناظر « 4 » وتصبح في فجّ من الأرض داره * وفي أذن الآفاق منه زماجر مهيب فلا تلوى عليه حقوقه * مطالا ولا تعصى لديه الأوامر ويركب أثباجا من الأمر لم يكن * ليركبها إلّا الغلام المخاطر « 5 » ومغبّرة الآفاق بالنّقع لا يرى * بأرجائها إلّا القنا المتشاجر « 6 » وإلّا يد تهوى إلى القرن بالرّدى * وإلّا دم من عامل الرّمح قاطر « 7 » تبلّجت فيها والوجوه كواسف * وأقدمت بأسا والنّفوس حواذر « 8 » وقدت إليها كلّ جرداء سمحة * لها أوّل في السّابقات وآخر
هامش
( 1 ) المريغ : طالب الشئ على وجه المكر والخديعة . ( 2 ) الأشلاء : الأعضاء مفردها الشلو . ( 3 ) الثنايا : جمع الثنية وهي الطريق الصعب المرتقى في الجبل ، والخادر : الأسد . ( 4 ) يصرف : يدبر وبغير ، والوادع : الساكن ، والإطراق : استرخاء الأجفان وغض البصر ، والكرى : النوم . ( 5 ) الأثباج : جمع الثبج وهو من الشئ أعلاه ووسطه . ( 6 ) النقع : غبار الحرب ، والأرجاء : النواحي ، والقنا : الرماح . ( 7 ) القرن ، الشجاع ، وعامل الرمح : صدره مما يلي السنان . ( 8 ) تبلجت : أشرقت .