ولا خير في رفد تمدّ له يد * ولا في عطاء يقتضى عنده شكر « 1 »
رضيت وما أرضى بلوغا لغاية * وعند امتداد « الضّيم ما يحمد العشر » « 2 »
وهل مبهجى قدر رضى النّاس مثله * إذا كان همّى لا يحيط به قدر ؟
سقى اللّه دهرا لم أطع فيه رقبة * ولم ينهنى منه ملام ولا زجر « 3 »
إذا التبست بي خطّة فتّ شأوها * كما فوّت « الأقذاء » جانبه التّبر « 4 »
« نصيبك » ممّا يكثر النّاس ذكره * ومحصوله في عرض أفعالهم نزر « 5 »
فللمجد ما أهوى البقاء وربّما * حبانى به عصر ودافعنى عصر
* * *
وقال ( أدام اللّه رفعته ) بمدح ( الملك السعيد ) بهاء الدولة « 6 » ( رحمه اللّه ) ويهنئه بالمهرجان الواقع في صفر « سنة 402 » :
أمن أجل من سارت بهنّ الأباعر * ضحى والهوى فيهنّ قلبك طائر ؟ « 7 »
جزعت لأن غابوا وتلك سفاهة * تلام بها لو أنّ لبّك حاضر « 8 »
هامش
( 1 ) الرفد : العطاء .
( 2 ) في ( ه ) « الضلم » بدل « الضيم » وفي ( س ) ( العسر ) مصحفة عن « العشر » ، والعشر : المعاشرة والعشرة .
( 3 ) الرقبة : الرقباء .
( 4 ) الشأو : الغاية ، والأقذاء : الأوساخ مفردها قذى وفي ( س ) « الأعضاد » محرفة عن الأقذاء ، والتبر : الذهب الخالص .
( 5 ) في « ش » يصيبك » في « موضع » « نصيبك » والنزر : القليل ، أي نصيبك مما يجمع الناس من المال حسن الذكر ، كما فسر ذلك في بيت سالف من هذه القصيدة بقوله :دع المال يمرى درّه كل حاشد * فذخرك من كسب المعالي هو الذخر( 6 ) ما حصر بين قوسين ساقط من نسخة ( س ) .
( 7 ) أورد الناظم الشطر الأول من هذه القصيدة مع بيتين آخرين في « طيف الخيال ص 82 » .
( 8 ) اللب : العقل .