تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
حملنا إليها الموت والبيض والقنا * بأيد دم الأبطال في وقعها هدر شببنا بها نار الطّعان بفتية * مساعير يخبو من تلظّيهم الجمر إذا انتقموا لم يطمع العفو فيهم * وإن صفحوا لم يستفزّهم الغمر « 1 » وما بعثوا في مستطير عزيمة * فحاجزها برّ ولا ذادها بحر « 2 » وإن تلقهم قلّا لدى كلّ مطمع * فإنّهم في كلّ نائبة كثر أمغرية باللّوم في سمع معرض * دعوت شرودا ما يحيق به سحر ! « 3 » وراءك إنّى ما تركت لباحث * من الدّهر ما يفضى إلىّ به « سبر » « 4 » تما طلنى الأزمان عن ثمراتها * وينجح فيما يدّعيه بها الغمر « 5 » فياليتنى قصّرت طول تجاربي * فلا عيش إلّا عيش من ما له خبر وأشهد لو طالت يد الحزم في الورى * لما درّ للدّنيا على أهلها درّ ولو شئت حلّت ربقة المال في يدي * وما نفع مال « دون عورته ستر » « 6 » دع المال يمرى درّه كلّ حاشد * فذخرك من « كسب » المعالي هو الذّخر « 7 » ولا تحسبن مستسلما لتلاده * طليقا فأهواء التّلاد له « أسر » « 8 » هل العزّ إلّا أن ترى غير طالب * طلابك غرم ليس يخلفه أجر
هامش
( 1 ) الغمر ( بالكسر ) : الحقد . ( 2 ) المستطير : المنتشر والهائج ، وقد حذف الموصوف وأناب الصفة منابه للوضوح ، وزادها : طردها . ( 3 ) يحيق به : يلم به ويحيط . ( 4 ) السبر : معرفة غور الشئ وفي ( س ) « سر » الظاهر تحريفها . ( 5 ) الغمر ( بالفتح ) : الجاهل ومن لم يجرب الأمور . ( 6 ) الربقة : كالحلقة تربق بها البهيمة أي تشد ، والعورة : كل مكمن للستر ، ويجوز أن يريد بها هنا العارة وهي كالعارية وما تعطيه لغيرك ، وفي ( ه ) « لان عورته شتر » محرفة تحريفا فاحشا . ( 7 ) يمرى : يحتلب ، وأصله من مري الناقة أي مسح ضرعها لتدر اللبن ، والدر اللبن ، والحاشد : الجامع ، وفي ( ه ) « لست » بدل « كسب » محرفة . ( 8 ) في ( ش ) « أشر » بدل « أسر » مصحفة .