تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
يمدّ إلى العلياء عينا كليلة * ويبسط كفّا ليس يعرفها النّصر متى يشرع الخطّىّ يطلب « نحره » * فكلّ مكان من جوانبه نحر « 1 » أقول له والرّعب يصبغ لونه * وأنفاسه يهفو بجريتها البهر « 2 » سيعلم من بالظّنّ يحيى رجاءه * بأنّ « مباراتى » لآماله قبر « 3 » ولي وطر ينجى الجياد ادّكاره * ولم يشق منّى في تذكّره فكر « 4 » سأعطى المطايا مانوته إلى النّوى * فما عاقنى وصل ولا راعني هجر إذا ما نضت أرض العراق ركابنا * فقل للمهارى « ثمّ » تعريسك الحشر « 5 » لبست بها البيداء واللّيل نافر * وقد كاد أن يفترّ عن ثغره الفجر « 6 » ومال الدّجى يخفى عن الشرق شخصه * وفي قبضة الآفاق من جسمه شطر أقول لصحبى والكرى متردّد * يبدّده همّ وينظمه شفر « 7 » وقد عطفت أيدي الكرى من رقابهم * كما عطفت أعطاف شاربها الخمر « 8 » عيون الدّجى أحنى على المجد منكم * فما بالها ترنو وأجفانكم فتر ؟ سألتكم باللّه لا تتثاقلوا * على « علل الآساد » أو يطلع البدر « 9 » وملمومة يغشى النهار « غبارها » * لها لجب كالرّيح هايجها القطر « 10 »
هامش
( 1 ) الخطى الرمح ، وفي ( ه ) « عزه » محرفة عن « نحره » . ( 2 ) البهر : انقطاع النفس من العياء . ( 3 ) في ( ه ) « مباداتى » مصحفة عن « مباراتى » . ( 4 ) ادكاره : تذكره . ( 5 ) نضت : أبلت ، والمهارى : الإبل المهرية نسبة إلى حي مهرة بن حيدان ، والتعريس : نزول المسافر للاستراحة ، والحشر : الجمع ، ومنه يوم الحشر أي القيامة ، وفي ( س ) « يوم » بدل « ثم » ( 6 ) يفتر : يضحك . ( 7 ) الشفر : منبت الشعر في الجفن ، وقد يطلق على الجفن من باب إطلاق الجزء على الكل . ( 8 ) عطفت أثنت ، والأعطاف : الجوانب . ( 9 ) العلل ( بالتحريك ) السقية الثانية للإبل والأولى نهل ، ولعل « علل الآساد » محرفة عن « عجل الإسناد » والإسناد : شدة العدو والجد فيه . ( 10 ) الملمومة : من الكتائب الكثيفة المجتمع بعضها إلى بعض ، وفي ( ه وش ) « خبارها » بدل « غبارها » محرفة ، واللجب : الصوت والهيجان .
الديوان — صفحة 456 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد