يمدّ إلى العلياء عينا كليلة * ويبسط كفّا ليس يعرفها النّصر
متى يشرع الخطّىّ يطلب « نحره » * فكلّ مكان من جوانبه نحر « 1 »
أقول له والرّعب يصبغ لونه * وأنفاسه يهفو بجريتها البهر « 2 »
سيعلم من بالظّنّ يحيى رجاءه * بأنّ « مباراتى » لآماله قبر « 3 »
ولي وطر ينجى الجياد ادّكاره * ولم يشق منّى في تذكّره فكر « 4 »
سأعطى المطايا مانوته إلى النّوى * فما عاقنى وصل ولا راعني هجر
إذا ما نضت أرض العراق ركابنا * فقل للمهارى « ثمّ » تعريسك الحشر « 5 »
لبست بها البيداء واللّيل نافر * وقد كاد أن يفترّ عن ثغره الفجر « 6 »
ومال الدّجى يخفى عن الشرق شخصه * وفي قبضة الآفاق من جسمه شطر
أقول لصحبى والكرى متردّد * يبدّده همّ وينظمه شفر « 7 »
وقد عطفت أيدي الكرى من رقابهم * كما عطفت أعطاف شاربها الخمر « 8 »
عيون الدّجى أحنى على المجد منكم * فما بالها ترنو وأجفانكم فتر ؟
سألتكم باللّه لا تتثاقلوا * على « علل الآساد » أو يطلع البدر « 9 »
وملمومة يغشى النهار « غبارها » * لها لجب كالرّيح هايجها القطر « 10 »
هامش
( 1 ) الخطى الرمح ، وفي ( ه ) « عزه » محرفة عن « نحره » .
( 2 ) البهر : انقطاع النفس من العياء .
( 3 ) في ( ه ) « مباداتى » مصحفة عن « مباراتى » .
( 4 ) ادكاره : تذكره .
( 5 ) نضت : أبلت ، والمهارى : الإبل المهرية نسبة إلى حي مهرة بن حيدان ، والتعريس :
نزول المسافر للاستراحة ، والحشر : الجمع ، ومنه يوم الحشر أي القيامة ، وفي ( س ) « يوم » بدل « ثم »
( 6 ) يفتر : يضحك .
( 7 ) الشفر : منبت الشعر في الجفن ، وقد يطلق على الجفن من باب إطلاق الجزء على الكل .
( 8 ) عطفت أثنت ، والأعطاف : الجوانب .
( 9 ) العلل ( بالتحريك ) السقية الثانية للإبل والأولى نهل ، ولعل « علل الآساد » محرفة عن « عجل الإسناد » والإسناد : شدة العدو والجد فيه .
( 10 ) الملمومة : من الكتائب الكثيفة المجتمع بعضها إلى بعض ، وفي ( ه وش ) « خبارها » بدل « غبارها » محرفة ، واللجب : الصوت والهيجان .