تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أما وأبى ما بتّ طوع مضيمة * وقد عرّفتنى نفسها البيض والسّمر أبيت انقيادا للأنام « بحبله » * وذاك صنيع يستجيب له « الشّكر » « 1 » يودّ رجال أن أهشّ إليهم * وقلّ عن الشّحناء ما ينفع البشر وآنس بي من لا « يلين » قياده * خلائق طالت أن يطاولها ذكر « 2 » وممّا نفى عن شيمتى الكبر فيهم * يقيني بأنّ الكبر آفته الكبر « 3 » عدمت المنى ما أكدر العيش عندها * ولولا المنى ما استنجد السّفر السّفر « 4 » ومن عمرت دار المنى من همومه * تمادى وربع المجد من مثله قفر وما كلفى بالعمر أهوى وفوره * وعند الفناء يستوى النّزر والدّثر « 5 » وداء الورى حبّ الحياة وشدّ ما * تفاقم خطب الدّاء ما كان لا يبرو بنفسي من لا يقبض اللّوم سمعه * ولا يجتنى من فرع منطقه عذر جرىء إذا ضاق العراك بأهله * ملىء إذا أكدى من الأمل الصّدر « 6 » أحبّ من الفتيان كلّ مشيّع * عصىّ فلا نهى عليه ولا أمر « 7 » يجرّ أمام الرّكب فضل قناته * ولا قلب إلّا قد تملّكه الذّعر ينال الصّدى منه ويحمى نطافهم * حفاظ على الضرّاء مركبه وعر « 8 » ومستوهل لا يألف المجد فعله * « إطاعته » باع وغايته فتر « 9 »
هامش
( 1 ) في ( ش وس ) « بحيلة » وفي ( ه ) « بحيله » والظاهر تصحيفهما عما أثبتناه ، وفي ( ش ) « الشكر » وفي باقي النسخ « البكر » والبكر ( بالفتح ) : الفتى من الإبل . ( 2 ) في ( س ) و ( ه ) « ينبل » بدل « يلين » . ( 3 ) الكبر ( بالكسر ) : الكبرياء ويضم أيضا ، والشرف وهو المقصود بالكبر الثاني في البيت ( 4 ) السفر ( بفتح السين وتسكين الفاء ) : المسافرون . ( 5 ) الفناء : الموت والهلاك ، والنزر : القليل ، والدثر : الكثير . ( 6 ) الملىء : الكافي الثقة ، والغنى المقتدر ، وأكدى : افتقر وقل خيره وبخل . ( 7 ) المشبع : الشريف المهيب الذي يمشى الناس وراءه لتشييعه . ( 8 ) الصدى : العطش ، والنطاف : جمع النطفة وهي الماء العذب ، والحفاظ : الذمام ، والضراء : البؤس . ( 9 ) المستوهل : الفزع ، وفي ( س ) « وطاعته » بدل « إطاعته » ، وفي ه « طاعته » بلا واو ولا ألف .
الديوان — صفحة 455 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد