وصحوتها عن صاحب ثمل * لم تنز في أوصاله الخمر « 1 »
سكران من عجب يمرّ به * ولربّ سكر دونه السّكر
وصممتما عنه وليس به * « ممّا » يخاف عليكما وقر « 2 »
ألّا وقد فسح الزّمان لنا * أعطانه واستغزر الدّرّ ؟ « 3 »
وكأنّما الحول « المجرّم » من * غفلاتنا « عن » مرّه شهر « 4 »
وإذا الأزمّة في أناملنا * والنّهى للأقوام والأمر
للّه أمّ غلّست بفتى * حتى شككنا أنه الفجر « 5 »
قامت تمطّى عنه عالمة * أنّ الذي جاءت به الفخر
وتشاهدت من قبل مولده * بذكائه الأعراق والنّجر « 6 »
فأتى كما شاء الصديق له * « لا مرقع فيه ولا جبر » « 7 »
وتخال كبرا في شمائله * من عزّة ولغيره الكبر
« وتراه في يوم الهياج إذا * وضح الحمام وصرّح الذّعر » « 8 »
يهوى إلى قنص النّفوس كما * يهوى إلى فرصاته الصّقر
وبكفه في كلّ معركة * ترد الدّماء البيض والسّمر
كم ذا أطيل القول في زمن * سيّان فيه الخير والشّرّ ؟
هامش
( 1 ) الثمل : النشوان من الخمر ، والأوصال : الأعضاء .
( 2 ) في النسخ « عما » في موضع « مما » والظاهر تصحيفها ، والوقر : الصمم .
( 3 ) الأعطان : جمع العطن ( بفتحتين ) وهو مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء ، والدر ( بالفتح ) : اللبن .
( 4 ) المجرم : التام ، يقال عام مجرم أي تام وفي ( س ) « المحرم » مصحفة وفي ( ه ) ( المجوم ) محرفة ، ولعل الأصل ( في مره ) أي مروره في موضع ( عن مره ) .
( 5 ) غلست : جاءت به في الغلس وهي الظلمة .
( 6 ) الأعراق : جمع العرق وهو الأصل والنجر : مثله .
( 7 ) في ( ش ) « لا مرتع فيه ولا خبر » مصحف عن « لا مرقع فيه ولا جبر » .
( 8 ) هذا البيت ساقط من نسخة ( س ) .