تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ما إن أحنّ إليها وهي ماضية * ولا أقول لها مستدعيا : عودي جاءت فكانت كعوّار على بصر * وزايلت كزيال المائد المودى « 1 » فإن يودّ أناس صبح ليلهم * فإنّ صبحي صبح غير « مودود » « 2 » عشيّة هجمت منها مصائبها * على قلوب عن البلوى محاييد يا يوم عاشور كم طأطأت من بصر * بعد السموّ وكم أذللت من جيد « 3 » يا يوم عاشور كم أطردت لي أملا * قد كان قبلك عندي غير مطرود أنت المرنّق عيشى بعد صفوته * ومولج البيض من شيبى على السّود « 4 » جز بالطّفوف فكم فيهنّ من جبل * خرّ القضاء به بين الجلاميد « 5 » وكم جريح بلا آس تمزّقه * إمّا النّسور وإمّا أضبع البيد « 6 » وكم سليب رماح غير مستتر * وكم صريع حمام غير ملحود كأنّ أوجههم بيضا « ملألئة » * كواكب في عراص القفرة السّود « 7 » لم يطعموا الموت إلّا بعد أن حطموا * بالضّرب والطعن أعناق الصّناديد ولم يدع فيهم خوف الجزاء غدا * دما لترب ولا لحما إلى سيد « 8 » من كلّ أبلج كالدّينار تشهده * وسط الندىّ بفضل غير مجحود « 9 » يغشى الهياج بكفّ غير منقبض * عن الضّراب وقلب غير مزءود « 10 » لم يعرفوا غير بثّ العرف بينهم * عفوا ولا طبعوا إلّا على الجود
هامش
( 1 ) العوار : ما يصيب العين من رمد أو بتر في الجفن ، والمائد : المتحرك ، والمودى : المهلك . ( 2 ) في الغدير « مورود » بدل « مودود » مصحفة . ( 3 ) الجيد : العنق . ( 4 ) المرنق : المكدر ، والمولج : المدخل . ( 5 ) الطفوف : اسم لأرض كربلا المشرفة بدماء الحسين والشهداء عليهم السلام . ( 6 ) الآسى : الطبيب . ( 7 ) في الأصل وفي الغدير « ملألأة » والصواب « ملالئة » لأنه اسم فاعل هنا . ( 8 ) السيد : الذئب والأسد . ( 9 ) الأبلج : الأبيض المضئ . ( 10 ) المزءود : المذعور .
الديوان — صفحة 437 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد