وقال في النسيب :
صددت بلا جرم صدود قطيعة * وعندك أنّى لا أجازيك بالصدّ
وغرّك أنّى في إسار من الهوى * وكم فلت المأسور من حلق القدّ « 1 »
فلا تطلبي ما ليس عندي تعنّتا * سكيفيك منّى لو تأمّلت ما عندي
* * *
وقال في الغزل :
ومنتقبات بالجمال أتيننا * وقد ملّ منّا كلّ راع وعائد
فقلن وقد أنكرن ما بي من ضني * ألا ما ترى ما بين تلك الوسائد ؟
فقلت وقلبي واجف غير ساكن * غراما ودمعي سافح غير جامد
وجدت غراما ما تجدن وما استوى * بحامل ثقل في الهوى غير واجد « 2 »
فملن كما مالت غصون مريحة * يضاحكن منّا حاضرات الولائد
* * *
وله من قصيدة « 3 » :
قوم ولاؤهم حصن وودّهم * لمن أعدّ نجاة أوثق العدد
* * *
وقال في الطيف :
ما ضرّ من زار وجنح الدّجى * يكحل منه الأفق بالإثمد « 4 »
هامش
( 1 ) القد ( بالكسر ) : القيد ، والإسار مثلها .
( 2 ) الوجد : الحزن ولوعة العشق .
( 3 ) أورد هذا البيت المفرد ابن شهرآشوب في كتابه « المناقب ج 5 ص 69 » في معرض سيرة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، والظاهر أنه من قصيدة طويلة .
( 4 ) الإثمد :
حجر يكتحل به ( ويعرف طبيا بالأنتيموان ) .