تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولم يرتووا إلّا بما سال بالقنا * كما يرتوى بالماء من عطش صد ودم أبدا للمجد والحمد والنّدى * تعوم انغماسا في بقاء مخلّد وإن رام دهر أن يسوءك صرفه * فأصغى بمصلوم وعضّ بأدرد « 1 » ولا طلعت يوما على دولة بها * بلغنا بها إلّا كواكب أسعد
* * *

وقال يرثى جده الحسين عليه السلام ومن قتل من أصحابه :

هل أنت راث لصبّ القلب معمود * دوى الفؤاد بغير الخرّد الخود ؟ « 2 » ما شفّه هجر أحباب وإن هجروا * من غير جرم ولا خلف المواعيد « 3 » وفي الجفون قذاة غير زائلة * وفي الضّلوع غرام غير مفقود « 4 » يا عاذلى - ليس وجد بتّ أكتمه * بين الحشى - وجد تعنيف وتفنيد شربى دموعي على الخدّين سائلة * إن كان شربك من ماء العناقيد ونم فإنّ جفونا لي مسهّدة * عمر اللّيالى ولكن أىّ تسهيد ؟ وقد قضيت بذاك العذل « مأربة » * لو كان سمعي عنه غير مسدود « 5 » تلومني لم تصبك اليوم قاذفتى * ولم يعدك كما يعتادنى عيدى فالظّلم عذل خلىّ القلب ذا شجن * وهجنة لوم موفور لمجهود « 6 » كم ليلة بتّ فيها غير مرتفق * والهمّ ما بين محلول ومعقود
هامش
( 1 ) المصلوم : مقطوع الأذنين ، والأدرد : ذاهب الأسنان . ( 2 ) المعمود : الذي هده العشق ، والخرد : جمع الخريدة وهي الجارية الحيية الحسناء ، والخود ( بضم الخاء ) : جمع الخود ( بالفتح ) وهي الفتاة الناعمة الحسنة الخلق . ( 3 ) شفه : أضعفه وأضناه . ( 4 ) القذاة : ما يعترض في العين من قش وغيره . ( 5 ) في الغدير « ج 4 ص 255 » للشيخ عبد الحسين الأميني « مأدبة » بالدال مكان « مأربة » وهو تصحيف ، والمأربة هي الحاجة يريد الإنسان قضاءها . ( 6 ) الهجنة : النقيصة والعيب .
الديوان — صفحة 436 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد