رفدى عليه حسن رأيك إنّنى * راض به من سائر الأرفاد
لا عيب فيه غير أن لم يستمع * من منطقي ويزفّه إنشادى
* * *
وقال يمدح جلال الدولة وقد تأخر مدحه فتقاضاه وألحت رسله عليه فارتجل وأرسلها :
أيا ملك الأملاك قد جاءني الّذى * حبوت به من نعمة وتعهّد
وأرسلت تستدعى المديح وإنّه * لرأسى تاج والسّواران في يدي
ولم يكن التّشريف لي درّ درّه * سوى خزّ أثوابي ودرّ مقلّدى
وما أخّر النّظم الّذى كنت خاطبا * به بين هذا الخلق في كلّ مشهد
سوى مرض حوشيت منه وإنّنى * لراض بأنّى للأذى عنك مفتد
وحال عن التّجويد ما قد شكوته * ولم أرض قولا فيك غير مجوّد
وليس لمعقول اللّسان مقالة * تقال ولا مشى لرجل المقيّد
وكيف اطّراحى مدح من كان مدحه * به الدّهر تسبيحى وطول تهجّدى ؟
أصول به فعلا على كلّ فاعل * وأزهى به قولا على كل منشد
وكم لي في مدحي علاك قصائد * فضلن افتخارا نظم كلّ مقصّد
يسرن على الأكوار شرقا ومغربا * ويقطعن فينا كلّ برّ وفدفد « 1 »
ويطر بن من أصغى لهنّ بسمعه * كما أطربت ذا الخمر ألحان معبد « 2 »
فإن غرّد الشادى بهنّ تنغّما * تناسيت تغريد الحمام المغرّد
خدمتك كهلا مذ ثلاثون حجة * أروح بما ترضاه منّى وأغتدى
هامش
( 1 ) الأكوار : جمع الكور وهو الرحل ، والفدفد : الفلاة .
( 2 ) معبد : اسم مغن .