تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بلا موعد تخشى له النّفس خلفة * وخير اللّها ما لم تكن بوعاد « 1 »
* * *

وقال وكتب بها إلى الوزير أبى سعد بن عبد الرحيم ، وكان الوزير بحلة غريب [ بن مقن العقيلي ] « 2 » :

هل الدّار تدرى ما أثارت من الوجد * عشيّة عنّت للنّواظر من بعد ؟ بكيت ولولا نظرة بمحجّر * إلى الدّار لم تجر الدّموع على خدّى « 3 » أيا صاح لولا أنّ دمعي لم « يطح » * وقد لاح رسم الحىّ لم « تدر » ما عندي « 4 » كتمتك وجدى طول ما أنت صاحبي * فنادت دموع العين منّى على وجدى ولمّا أقرّ الدّمع بان لك الهوى * فلم يغن إنكاري الغرام ولا جحدى تذكّرت نجدا بعد ما غرت موهنا * وأين امرء بالغور من ساكنى نجد ؟ « 5 » وأذكرنى شبه القضيب - ونحن في * ظهور مطايانا - قضيب من الرّند « 6 » ومعتجرات بالجمال كأنّما * بسمن إذا يبسمن عن لؤلؤ العقد « 7 » لهنّ صباح من وجوه منيرة * تخلّلها ليل من الفاحم الجعد « 8 » غلبن على ودّى ولولا محاسن * جلون علينا ما غلبن على ودّى وشرخ شباب كنت أحقر فضله * - إلى أن مضى - والضدّ يعرف بالضدّ أمنت به بين الغوانى وظلّه * علىّ مقيم من بعاد ومن صدّ وقد قلت لّما ضقت ذرعا بخطّة * شموس القرا : أين الوزير أبو سعد ؟ « 9 »
هامش
( 1 ) اللها : جمع اللهوة وهي العطية وقد مضى تفسيرها . ( 2 ) هو أبو سنان غريب بن محمد بن مقن العقيلي ، تقدمت ترجمته ورثاء المرتضى له في « ص 103 » من هذا الديوان فلتراجع . ( 3 ) محجر : موضع . ( 4 ) في الأصل « يطع » مصحفة عن « يطح » و « يدر » بدل « تدر » . ( 5 ) غرت : دخلت الغور : موضع من تهامه ، والموهن : الداخل في الوهن وهو منتصف الليل . ( 6 ) الرند : الآس البرى . ( 7 ) معتجرات : ملتفات ، والاعتجار : هو لف العمامة . ( 8 ) الفاحم : الأسود ، والجعد : ضد السبط . ( 9 ) الشموس : الصعبة الممتنعة ، والقرا ( بالقصر ) : الظهر .