تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وما زلت خرّاجا عن الغىّ والهوى * مدى الدّهر ولّاجا لكلّ رشاد « 1 » وكنت لعيني ثمّ قلبي سواده * وليس بياض فيهما كسواد فو اللّه ما أدرى أغال نعيّه * رقادى حزنا أم أطار فؤادي ؟ على أنّه ذرّ الأسى في جوانحي * وأودع منّى في الجفون سهادى وما ضرّنى والنّوم ليس يزورني * دجى وضحى أنّى بغير وساد فإن لم أعر جسمي عليك حداده * فقلبي حزنا في ثياب حداد وللّه خطب زارني بعد هجعة * فحرّم في عينىّ طعم رقادى وشرّد عنّى باصطبار عهدته * « وأحرج » حيزومى وأضعف آدى « 2 » وعرّف ما بيني وبين بلابل * عمرت وما يمررن لي ببلاد كأنّى قضيض الجنب حزنا ولوعة * وفرشى مهيدات بغير مهاد « 3 » ويا ليتني لمّا ثكلتك لم أكن * جعلتك من سكاّن دار ودادي وليتك لم تحلل ركابك عقوتى * تراوحها صبّا بها وتغادى « 4 » وما بين قرب واشتياق عهدته * حوت أضلعى فرق وبين بعادى سقى اللّه ميتا لا يرجّى إيابه * وحلّ عليه ربط كلّ مزاد « 5 » وجاد عليه كلّ أسحم مسبل * بعذب صقيل الطّرتين براد « 6 » له من وميض البرق ثوب معصفر * ومن رعده وهنا زماجر حاد « 7 » ولا زالت الأنواء يسقين تربه * إذا رائح ولّى تصوّب غاد
هامش
( 1 ) ولاجا : دخالا . ( 2 ) في الأصل « وأخرج » بدل « وأحرج » مصحفة والحيزوم : الصدر وأحرج صدره جعله ضيقا ، والآد : القوة . ( 3 ) القضيض : الملقى على القضض وهي الحصى المتفتت . ( 4 ) العقوة ( بالفتح ) : ما حول الدار . ( 5 ) المزاد : القرب ، مفردها المزادة أي القربة وهي معلومة . ( 6 ) الأسحم من السحاب : الأسود ، والمسبل : الممطر ، وصقيل الطرتين : أي أبيض لماع الجوانب أو الطرر وهي الطرق في السحاب ، والبراد : البارد ( 7 ) معصفر : مصبوغ بالعصفر ( بضم العين والفاء ) : صبغ أصفر .
الديوان — صفحة 420 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد