وكم لك عندي من حقوق كثيرة * أنفن على حصرى وأعيا بها عدّى
فإن فتن حمدى كثرة وزيادة * فللّه درّ الفائتات مدى حمدى
وإنّى لمهد كلّ يوم قصيدة * إليك وما يهدى الأنام كما أهدى
يسير بها عنّى الرّواة وإنّها * لتخدى وما تخدى الرّواة كما تخدى « 1 »
من الكلم الباقي على الدّهر خالدا * وكم كلم لم يؤت شيئا من الخلد
هو الماء طورا رقّة وسلاسة * وطورا إذا ما شئت كالحجر الصّلد
وما قدّ إلّا من قلوب أديمه * فليس له فيهنّ شئ من الرّدّ
فخذه رسولا نائبا عن زيارتي * فإنّ قصيدى فيك أنفع من قصدي
ودم لجلال لست فيه مشاركا * وبذل النّدى في النّاس والحلّ والعقد
* * *
وقال فيه أيضا :
إن قطعتني علّتى عن قصدي * وصدّنى الزّمان أىّ صدّ
عن مشيتى وخببى وشدّى * فإنّنى لحاضر بودّى
وبوفائى وبحسن عهدي * سيّان قربى معه وبعدى
قل لعميد الدّولة الأشدّ * والمعتلى في هضبات المجد
والمشترى الغالي مدى من حمد * من ماله وجاهه بالنّقد
ممضى عطاياه بغير وعد * كم لك من بحر فخار عدّ ؟ « 2 »
يفوت إحصائى ويعيى عدّى * حوشيث من مكر اللّيالى النّكد
ومن خصام النائبات اللّدّ * قد زارك الحول بكلّ سعد
هامش
( 1 ) تخدى : تسرع .
( 2 ) العد ( بالكسر ) : الماء الكثير .