« لا يتركون » ذرى الأسرّة عزّة * إلّا إذا ركبوا ظهور جياد « 1 »
قوم إذا اشتجر القنا ورأيته * كالغاب كانوا فيه كالآساد
وإذا مضت عرضا أحاديث الوغى * قلقت سيوفهم من الأغماد
الضاربين القرن وهو مصمّم * بصوارم بيض المتون حداد
والحاطمين غداة كلّ كريهة * في الدّارعين صدور كلّ صعاد « 2 »
والراسخين وهضب يذبل طائش * « والمقفرين » مكامن الأحقاد « 3 »
« وتراهم » كرما خلال نعيمهم * متنصّتين إلى غياث مناد
سعدت بطالعكم وبارك ربّكم * فيما حوى واديكم من واد
ففناؤه مجنى المكارم واللّها * ومجاثم الطلّاب والرّوّاد « 4 »
للّه درّك نصب عورة حادث * حدبا ترامى دونها وترادى « 5 »
والخيل دامية الجلود كأنّما * لطخت على أجسادها بجساد « 6 »
في ظهر روعاء الفؤاد كأنّها * نجم تهوّر أو شرار زناد « 7 »
والقوم أعناق بغير كواهل * حصدت وأجسام بغير هواد « 8 »
أمّا القلوب فهنّ فيك أصادق * ولمن سواك مصادق ومعاد
ألّفتهنّ على النّدى فتألّفت * بددا على الإثناء والإحماد
وأنا الّذى واليت فيك مدائحا * كالشّمس طالعة بغير بلاد
يترنّم الخالي بهنّ وربّما * ونت الرّكاب فكنّ حدو الحادي « 9 »
هامش
( 1 ) في النسخ « لا ينزلون » في موضع « لا يتركون » والمعنى لا ينسجم إلا بما ذكرناه .
( 2 ) الدارعون : لا بسو الدروع ، والصعاد : جمع الصعدة وهي القناة المستوية .
( 3 ) يذبل : اسم جبل ، وفي ( ه ) « والمعقرين » في موضع « المقفرين » والمعنى واحد .
( 4 ) الفناء ( بالكسر ) : الساحة ، واللها : جمع اللهوة وهي العطية .
( 5 ) ترادى :
تحامى وتدافع .
( 6 ) الجساد ( بكسر الجيم ) : الزعفران .
( 7 ) روعاء : فزعة ، وتهور : انهار وسقط .
( 8 ) الكواهل : جمع الكاهل وهو أعلى الظهر مما يلي العنق ، والهوادى : جمع الهادي وهو العنق .
( 9 ) ونت : تعبت .