وقال ( أدام اللّه تأييده ) يمدح الملك السعيد بهاء الدولة ( رحمه اللّه « 1 » ) ويشكره عند ورود الكتاب من الحضرة السامية إليه بتكنيته وخطابه بالشريف الجليل المرتضى ذي المجدين :
قد هو يناه ناقضا للعهود * وضنينا بالوعد والموعود « 2 »
ورضينا ما كان منه وإن أر * مضنا من تجنّب وصدود « 3 »
يمطل الشئ في يديه وزاد ال * مطل لؤما أن كان « بالموجود » « 4 »
يا خليلىّ والرّكائب يطلع * ن بنا من تهائم ونجود « 5 »
وقفة في زرود ، فالقلب يهوى * منكم وقفة بحبلى زرود « 6 »
فزرود ممّا أودّ وإن كا * ن إلى الرّكب ليس بالمودود
وهناك الغرام أضحى وإن أو * دى زرود وأهله غير مود « 7 »
وظباء غنين بالنّظم في المي * سم عن نظم لؤلؤ في عقود « 8 »
وبحلى قد صاغه اللّه في الّلّب * ات والجيد عن حلىّ الجيد « 9 »
قلن لّما رأين وخطا من الشّي * ب برأسى أعيا على مجهودي « 10 »
كسنا بارق تعرّض وهنا * في حواشي بعض اللّيالى السّود « 11 »
أبياض مجدّد في سواد ؟ * - كان قدما - لا مرحبا بالجديد
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة ( س ) .
( 2 ) الضنين : البخيل .
( 3 ) أرمضنا : كوانا بالرمضاء وهي الحصى الصغار تلفحها الشمس فتحمى فتكوى .
( 4 ) في ( ش ) « بالموعود » بدل « بالموجود » .
( 5 ) التهائم :
جمع التهمة وهي الأرض المتصوبة إلى البحر ، والنجود : الأراضي المرتفعة .
( 6 ) زرود :
موضع ، وبحبلى زرود : فيما استطال من الرمل فيها ، والحبل : المستطيل من الرمل .
( 7 ) أودى : هلك .
( 8 ) المبسم : الحسن والجمال .
( 9 ) الحلى ( على زنة الدير ) :
ما تلبسه المرأة للتزيين ، والجمع حلى ( كمضى مصدر مضى ) ، واللبات : جمع اللبة وهي المنحر أو موضع القلادة من الصدر ، والجيد : العنق .
( 10 ) الوخط من الشيب : ما خالط الشعر ، وقد وخطه الشيب أي خالط شعره .
( 11 ) الوهن : منتصف الليل .