تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
عذولى ما أخشى جناية كاشح * إذا الحزم وارانى خفيت عن العدى لحا اللّه هذا الدّهر تأتى حظوظه * خطاء ويغشى ضيمه متعمّدا إذا نلت منه اليوم حالا حميدة * أبى فتقاضانى ارتجاعتها غدا تنقّلنا الأيّام عن كلّ عادة * وتبدلنا من مورد العيش موردا ولو كنت موفور الحياة من الأذى * على نبوات الدّهر كنت مخلّدا وهوّن ما ألقى من الدّهر أنّه * تعمّدنى بالغدر فيمن تعمّدا وليست حياة المرء إلّا شرارة * ولا بدّ يوما أن تناهى فتخمدا أما ووجيف العيس تنضو شفاهها * لغاما تحلّاه الأزمّة مزبدا « 1 » ونهضة أبناء اللّقاء لخطّة * تجرّ مماتا أو تقلّد سؤددا لقد ألصقتنى « بالحسين » خلائق * أعدن قديم المجد غضّا مجدّدا « 2 » هو المرء إن قلّ التقدّم مقدم * وإن عزّ زاد في العشيرة زوّدا أبىّ على قول العواذل سمعه * إذا أعرضوا دون الحفيظة والنّدا « 3 » وأروع من آل النبىّ إذا انتمى * أصاب عليّا والدا ومحمّدا « 4 » « كرام » سعوا للمجد من كلّ وجهة * كما بسطوا في كلّ مكرمة يدا « 5 » وما فيهم إلّا فتى ما تلبّست * به الحرب إلّا كان عضبا مجرّدا وقاؤك من صرف الرّدى كلّ نأكل * إذا صدمته النّائبات تبلّدا جرىء إذا ما الأمن أخلى جنانه * فإن رابه ريب توّلى وعرّدا « 6 » وأنت الّذى لا يثلم الرّعب « شدّه » * وقد لفّت الخيل السّواد المشرّدا « 7 »
هامش
( 1 ) العيس : الإبل مذكرها أعيس ومؤنثها عيساء ، واللغام : الزبد يخرج من أفواهها . ( 2 ) الحسين : يعنى والده الطاهر الأوحد وقد مرت ترجمته في مقدمتنا للديوان . ( 3 ) الحفيظة : الذمام ، والندا : العطاء . ( 4 ) الأروع : السيد الحسن الرواء . ( 5 ) في ( ه ) « أناس » في موضع « كرام » . ( 6 ) الجنان ( بالفتح ) : القلب : وعرد : هرب . ( 7 ) شده : حملته من شد على العدو إذا حمل ، وفي ( ه ) « شعبه » محرفة وفوقها تصحيح لها « شده » .