تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لولا بياض الضّحى ما نيل مفتقد * ولم يبن مطلب يبقى ومقصود ما عادل الصّبح ليل لا ضياء به * ولا استوت في اللّيالى البيض والسّود
* * *

وقال أدام اللّه علوه في ذم الدنيا والحث على الزهد فيها :

أفي كلّ يوم لي منى أستجدّها * وأسباب دنيا بالغرور أودّها ؟ ونفس تنزّى ليتها في جوانح * لذي قوّة يسطيعها فيردّها « 1 » تعامه عمدا وهي جدّ بصيرة * كما ضلّ عن عشواء باللّيل رشدها « 2 » إذا قلت يوما قد تناهى جماحها * تجانف لي عن منهج الحقّ « بعدها » « 3 » ولى نقدها من كلّ شرّ « وربّما » * يكون بخير لا توفّيه وعدها « 4 » وأحسب مولاها كما ينبغي لها * وإنّى من فرط الإطاعة عبدها ترى في لساني ما تشاء من التّقى * ومن حسنات ثمّ فعلى ضدّها وأهوى سبيلا لا أرى سالكا « بها » * كأنّى أقلاها وغيرى يودّها « 5 » وأنسى ذنوبا لي أتت فات حصرها * حسابي وربّى للجزاء يعدّها أقرّ بها رغما وليس بنافعي * - وقد طويت صحف المعاذير - جحدها ولّما تراءت لي مغبّة قبحها * وعرّى عن « دار المجازاة » بردها « 6 » تندّمت لّما لم تكن لي ندامة * فألّا وفي « كفّى » لو شئت ردّها ؟ « 7 »
هامش
( 1 ) تنزى : تتنزى أي تثب ( 2 ) تعامه : تتعامه أي تتردد وتتحير ، والعشواء : مؤنث الأعشى وهو الذي يسوء نظره بالليل . ( 3 ) الجماح : الاستعصاء من جمح الفرس جموحا إذا استعصى وركب رأسه ، وتجانف : مال وعدل ، وفي ( ش ) « رشدها » مكرورة في موضع « بعدها » . ( 4 ) نقدها : عطاؤها ، من نقده الدراهم ونقد له أي أعطاها إياه حاضرة بلا وعد ، « وربما » كذا وردت في النسخ ولعلها « وعندما » . ( 5 ) في ه « لها » بدل « بها » ( 6 ) لعل الأصل « رأب المجازاة » أي إصلاحها في موضع « دار المجازاة » . ( 7 ) في النسخ « كفيك » في موضع « كفى » وما وضعناه أنسب وإن جاز الالتفات .
الديوان — صفحة 380 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد