تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقد حاججته فيها مبينا * فما أرعى مسامعه الحجاجا يلجّ وكم أدال اللّه ممّن * على غلوائه ركب اللّجاجا « 1 » ألا قل للأجادل من بويه * أرى أودا شديدا واعوجاجا « 2 » ومثقلة كؤودا « لا ترادى » * وداهية صموتا لا تناجى « 3 » دياركم لكم قولا ويجبى * سواكم من جوانبها الخراجا وفي أرجاء دجلة مؤبدات * وأدواء تريد لها علاجا « 4 » رعانا بعدكم من كان يرعى * على الغيطان إبلا أو نعاجا « 5 » وذءبان تخطّف كلّ يوم * لكم ما خفّ من نعم « وراجا » « 6 » فمن عنّا يبلّغكم خطوبا * إذا ذكرت يصمّ لها المناجى ؟ تملّكنا ببعدكم الأعادى * وعاد نميرنا ملحا أجاجا « 7 » فما نرجو « لتيهتنا » رشادا * « ولا نرجو » لضيقتنا انفراجا « 8 » وإنّ بنا وما يدرى المعافى * شجى في الصّدر يعتلج اعتلاجا « 9 » وإنّ السّرح تحميه أسود * فلا درّا نصيب ولا نتاجا « 10 » ونحن وغيركم وال علينا * كظالعة نطالبها الرّواجا « 11 »
هامش
( 1 ) الغلواء ( كأمراء ) : الكبر . ( 2 ) الأجادل : الصقور مفردها أجدل ، والأود ( بالتحريك ) : الاعوجاج . ( 3 ) الكؤود : الصعبة ، ولا ترادى : لا تصاب من ردى الرجل الحجر بمعول إذا ضربه به ليكسره ولم ينكسر ، وفي « س » لا تداوى وما وضعناه أنسب كما في « ه » . ( 4 ) المؤبدات والأوابد : الدواهي . ( 5 ) الغيطان : جمع الغوط وهو المطمئن من الأرض . ( 6 ) « وراجا » كذا في النسخ ولعله « وداجا » وهو جمع لغوى لداجة وهي الحاجة الصغيرة فهو معطوف على المحل أو هو من « الوداج » وهو عرق في العنق فيكون الأصل « ما خف وداجه من النعم » ( م . ج . ) . ( 7 ) النمير من الماء : الناجع عذبا كان أو غير عذب ، والأجاج : الملح المر . ( 8 ) في ( ه ) « لغيبتنا » في موضع « لتيهتنا » « وما ندعو » في موضع « ولا نرجو » . ( 9 ) الشجى : الحزن ، واعتلاجه في الصدر كثرته واشتداده . ( 10 ) السرح : ما يسرح من شياه وإبل والدرّ : اللبن . ( 11 ) الظالعة : العرجاء ، والرواج : الجد والسرعة .