باب الجيم المفتوحة
وقال في غرض له « 1 » :
أمنك الشّوق أرّقنى فهاجا * وقد جزعت ركائبنا النّباجا « 2 »
وطيفك كيف زار بذات عرق * مضاجع فتية ولجوا الفجاجا « 3 »
تطرّقنا ونحن نخال ألّا * يعوج بنا من البلوى فعاجا « 4 »
فأوهمنا اللّقاء ولا لقاء * وناجى لو بصدق منه ناجى
ألمّ بنا وما ركب المطايا * ولا أسرى ولا ادّلج ادّلاجا « 5 »
ومعتكر الغدائر بات وهنا * يسقّينى بريقته مجاجا « 6 »
أضاءت لي صباحته فكانت * - وجنح الليل ملتبس - سراجا
ومنتسب إلى كرم البوادي * خبرت فكان ألأم من يفاجا
غذاه اللؤم صرفا والده * فضمّ إليه من صلف مزاجا
وكفّ لا تمدّ إلى جميل * كأنّ بها وما شنجت شناجا « 7 »
عدانى بالطّفيفة من حقوقى * وأطبق دون « ضفّتى » الرّتاجا « 8 »
هامش
( 1 ) أشار إلى هذه القصيدة في طيف الخيال وأورد الشطر الأول من مطلعها وأربغة أبيات منها ص 80 و 81 .
( 2 ) جزعت : قطعت ، والنباج : قرية بالبادية .
( 3 ) ذات عرق : موضع بالبادية ( ميقات العراقيين ) .
( 4 ) تطرقنا : من الطروق وهو الإتيان ليلا ، ويعوج : يقيم ، وفي طيف الخيال « فجاجا » بدل « فعاجا » محرفة .
( 5 ) أسرى : سار ليلا ، والادلاج ( بتشديد الدال ) : السير آخر الليل أو أول الليل كله كما أن الإدلاج ( بتسكين الدال ) من أدلج هو السير أول الليل .
( 6 ) المعتكر : شديد السواد ، والغدائر : جمع الغديرة وهي الضفيرة أو الذؤابة المتدلية من شعر الرأس ، والمجاج ( بضم الميم ) : العسل وما يمجه الفم من الريق .
( 7 ) شنجت اليد وتشنجنت : تقبضت ولم تسترح .
( 8 ) عدانى : ظلمني ، والضفة ( بالفتح ) والضفف : الحاجة وفي ( ه ) « ضبعتى » وفي « ش » « صبعتى » وكلتاهما مصحفتان والرتاج : الباب العظيم .